الشهيد الأول
55
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
كتاب احياء الموات وعامر الأرض ملك لأربابه ، ولو عرض له الموات لم يصحّ لغيرهم إحياؤه إلَّا بإذنهم ، ولو لم يعرفوا فهو للإمام . وكذا كلّ موات من الأرض لم يجرّ عليه ملك أو ملك وباد أهله ، سواء كان في بلاد الإسلام أو بلاد الكفر . ونعني بالموات ما لا ينتفع به لعطلته إمّا لانقطاع الماء عنه أو لاستيلائه عليه أو استيجامه مع خلوّه عن الاختصاص . ويشترط في تملَّكه بالإحياء أمور تسعة : أحدها : إذن الإمام على الأظهر ، سواء كان قريبا من العمران أم لا . وفي غيبة الإمام يكون المحيي أحقّ بها ما دام قائماً بعمارتها ، فإن تركها فزالت آثاره فلغيره إحياؤها على قول ، وإذا حضر الإمام فله إقراره وإزالة يده . وثانيها : إن يكون المحيي مسلما ، فلو أحياها الذمّي بإذن الإمام ففي تملَّكه ( 1 ) نظر ، من توهّم اختصاص ذلك بالمسلمين . والنظر في الحقيقة في صحّة إذن الإمام له في الإحياء للتملَّك ، إذ لو أذن لذلك لم يكن بدّ من القول بملكه ، وإليه ذهب الشيخ نجم الدين رحمه الله ( 2 ) .
--> ( 1 ) في « م » : ففي ملكه . ( 2 ) الشرائع : ج 3 ص 271 .