الشهيد الأول
400
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
استأمن الحاكم عليه . ولو باع فالثمن بيده أمانة ، فلو تلف فمن ضمان الراهن . ولو ظهر المبيع مستحقّاً فالدرك عليه لا على العدل ، إلَّا أن يعلم بالاستحقاق . ولو اختلفا فيما يباع به بيع بنقد البلد بثمن المثل حالاًّ ، سواء كان موافقاً للدين ، أو اختيار أحدهما ، أم لا . ولو كان فيه نقدان بيع بأغلبهما ، فإن تساويا فبمناسب الحقّ ، فإن بايناه عيّن الحاكم إن امتنعا من التعيين . ولو كان أحد المتباينين أسهل صرفاً إلى الحقّ تعيّن ، وللعدل ردّه عليهما ، لأنّ قبول الوكالة جائز من طرف الوكيل أبداً ، فإن امتنعا أجبرهما الحاكم ، فإن استترا نصب الحاكم عدلًا يحفظه . وليس له تسليمه إلى الحاكم ، إلَّا مع تعذّرهما ، ولو دفعه إلى أحدهما ضمن هو والمدفوع إليه ، وقرار الضمان على من تلف في يده . ولو أضطر العدل إلى السفر ، أو أدركه مرض يخاف منه الموت ، أو عجز عن الحفظ وتعذّر أسلمه إلى الحاكم ، فإن تعذّر فإلى عدل بشهادة عدلين . ولا يجوز وضعه عند العبد إلَّا بإذن مولاه ، وكذا المكاتب إذا كان مجّاناً ، ولو كان ( 1 ) بجعل أو أجرة لم يعتبر إذن المولى . ويصحّ اشتراط رهن المبيع على الثمن وفاقاً للفاضلين ( 2 ) ، وأبطل الشيخ ( 3 ) العقد به ، لأنّه شرط رهن ما لا يملك ، إذ لا يملك المبيع قبل تمام العقد ، ولأنّ قضيّة الرهن الأمانة والبيع الضمان وهما متنافيان ، وتبعه ابن إدريس ( 4 ) ، ويظهر من الخلاف ( 5 ) صحّة البيع وفساد الشرط .
--> ( 1 ) في « م » : وإن كان . ( 2 ) المختلف : ج 1 ص 421 . وشرائع الإسلام : ج 2 ص 77 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 235 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 429 . ( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 254 .