الشهيد الأول

388

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولا رهن أحد العبدين أو العبيد لا بعينه للغرر ، والظاهر أنّه يعتبر علم الراهن والمرتهن بالمرهون مشاهدة أو وصفاً ، وهو ظاهر الشيخ ( 1 ) حيث منع من رهن الحقّ بما فيه للجهالة ، وجوّزه الفاضل ( 2 ) واكتفى بتمييزه عن غيره ، والشيخ ( 3 ) نقل الإجماع على بطلان رهن ما فيه ويصحّ رهن الحقّ عنده . ولا رهن غير المملوك ، إلَّا أن يجيزه المالك ، ولو ضمّه ( 4 ) إلى المملوك صحّ فيه ، ووقف في غيره على الإجازة . وتصحّ الاستعارة للرهن ، لأنّ التوثق بأعيان الأموال من المنافع ، وليس بضمان معلَّق بالمال ، لأنّه لو قال ألزمت دينك في رقبة هذا العبد بطل ولا استبعاد في اقتضاء العارية إلى اللزوم كالإعارة للدفن ، إلَّا أن يقال : المعير أناب المستعير في الضمان عنه في ذمّته ومصرفه هذا العين ، وفي المبسوط ( 5 ) هو عارية . وهنا مسائل : لو قال أرهن عبدك على ديني من فلان صحّ ، فإذا فعل فهو كما لو صدر من المستعير ، وهذه الاستعارة تلزم بقبض الرهن . نعم للمعير المطالبة بفكَّه في الحال وعند الأجل في المؤجّل ، وفي المبسوط ( 6 ) له المطالبة بفكَّه قبل الأجل ، لأنّه عارية ، وتبعه الفاضل في التذكرة ( 7 ) ، وفي غيرها ليس له ، ولو لم يقبضه المرتهن فللمعير الرجوع ولو جعلناه ضماناً ، لأنّ الضمان لا يتمّ بدون القبض هنا .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 246 . ( 2 ) المختلف : ج 1 ص 423 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 110 . ( 4 ) في « م » : ولو ضمّ . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 228 . ( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 228 . ( 7 ) التذكرة : ج 2 ص 15 .