الشهيد الأول
380
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الحادي عشر : لو باع واحد من اثنين فصاعداً في عقد واحد فللشفيع الأخذ من الجميع ومن البعض ، ولا يشاركه بعضهم ، لعدم قديم الملك . ولو تعاقبت العقود ففي الشركة الأوجه المتقدمة ، واختار المحقّق ( 1 ) الشركة مع العفو ، وعلى القول بعدم الكثرة للشفيع الأخذ من الجميع أو الترك ، وللفاضل ( 2 ) قول بأنّ له أخذهما وأخذ أحدهما ، ويشكل بأنّه يؤدّي إلى كثرة الشركاء . ولو باع اثنان من اثنين فهي بمثابة عقود أربعة ، لتعدّد العقد بالنسبة إلى العاقد والمعقود له . الثاني عشر : لو كانوا ثلاثة أحدهم غائب أخذ الحاضران الشقص ، فلو غاب أحدهما فحضر الغائب فله ثلث ما بيد الحاضر ، ويقضي على الغائب بثلث ما أخذ ، ولا فرق عندنا بين حضوره وغيبته ، ولو تعذّر الأخذ من أحدهما فكذلك . ويحتمل أن يشاطر الباذل ، لأنّه لا مبيع الآن غير ما في يده ، فلو بذل بعد ذلك الممتنع أخذ منه الباذل سدس ما معه والآخر كذلك ، فيكمل لكلّ واحد منهم ثلث الشقص ، وتصحّ من ثمانية وأربعين ، ثمّ تطوى إلى ثلاثة .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 257 . ( 2 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 211 .