الشهيد الأول

374

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

المروي ( 1 ) أنّ الشفعة لا توّرث ، إلَّا أنّ الطريق ضعيف بطلحة بن زيد ، ولم ينعقد عليه الإجماع ، ولا قول الأكثر ، فإن المفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) أثبتوا أنّها تورّث ، والشيخ القائل بالرواية ( 5 ) موافق لهم في الخلاف ( 6 ) ، وآي الإرث ( 7 ) عامّة لا تنهض الرواية بتخصيصها . الثانية : إرثها على حدّ المال ، فلو عفوا إلَّا واحداً فله الجميع ، وليس هذا مبنياً على الكثرة ، لأنّ مصدرها واحد ، فحينئذٍ يقسّم على السهام لا على الرؤوس فللزوجة مع الولد الثمن . ويظهر من الشيخ ( 8 ) أنّه مبنيّ على الخلاف في القسمة مع الكثرة ، وردّه في المختلف ( 9 ) بأنّ استحقاقهم عن مورثهم المستحقّ للجميع ، ونسبته إليهم بالإرث المقتضي للتوزيع بحسبه ، ولك أن تقول هل الوارث أخذ بسبب أنّه شريك أم أخذه للمورّث تقديراً ثمّ يخلفه فيه فعلى الأوّل يتجه القول بالرؤوس وعلى الثاني لا . الثالثة : لو ادّعى الشريك بيع نصيبه من آخر فأنكر حلف وتثبت الشفعة للشريك على البائع مؤاخذة له بإقراره ، وأنكره ابن إدريس ( 10 ) ، لأنّها تبع لثبوت البيع والأخذ من المشتري . وهل للبائع إحلاف المشتري ؟ يحتمل المنع لوصول

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 325 . ( 2 ) المقنعة : ص 619 . ( 3 ) الانتصار : ص 217 . ( 4 ) المختلف : ج 1 ص 406 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 14 في الشفعة ح 18 ج 7 ص 167 . ( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 437 ( 7 ) النساء : 7 . وغيرها من نفس السورة . ( 8 ) المبسوط : ج 3 ص 113 . ( 9 ) المختلف : ج 1 ص 408 . ( 10 ) السرائر : ج 2 ص 394 .