الشهيد الأول

365

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

والخروج من الحمام ، وإغلاق الباب ، وله الأذان والإقامة ، وشهادة الجماعة والمشي منادياً ، ولو كان المشتري عنده ، ولم يمنعه اشتغاله عن مطالبته وترك بطلت . ولو أخبره مخبر لا يعمل بقوله فهو عذر ، بخلاف المعصوم والعدلين أو مع القرينة بالعدل ، بل لو صدّق الصبيّ والمرأة والفاسق لقرينة أو لا لها ولم يطالب بطلت . والأقرب أنّ النسيان وجهالة الشفعة وجهالة الفوريّة إعذار فيمن يمكن ذلك في حقّه ، وإذا حضر بدأ بالسلام والدعاء المعتاد به . وله السؤال عن كميّة الثمن والشقص . ولو قال اشتريت رخيصاً أو غالياً وأنا مطالب بالشفعة بطلت ، لأنّه فضول . وعدم العلم بالبيع عذر قطعاً ، فلو نازعه المشتري حلف الشفيع . وليحرّر الدعوى بتعيين الشقص وحدوده وقدر الثمن ، فلو أنكر المشتري ملكيّة الشفيع فالأولى القضاء للشفيع باليد ، لأنّها دلالة الملك ومسلَّطة على البيع والتصرّف ، وللفاضل ( 1 ) قول بإلزامه بالبينة على الملك ، لأنّ اليد المعلومة لا تزال بالمحتمل ، قلنا : معارض بمثله . ولو قال المدّعي عليه بالشفعة لم اشتره وإنّما ورثته أو اتهبته حلف ، إلَّا أن يقيم الشفيع بيّنة بالابتياع ، ويكفيه اليمين على نفي استحقاق الشفعة وإن أجاب بعدم الشراء . ولو أقامها فأقام الشريك بيّنة بالإرث ، حكم الشيخ ( 2 ) بالقرعة ، ويمكن تقديم الابتياع إن شهدا بتملك البائع أو ثبوت يده ، لأنه قد يخفى على بيّنة الإرث .

--> ( 1 ) المختلف : ج 1 ص 406 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 129 .