الشهيد الأول

346

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

والعلوّ والسفل في الدار . ولو استحقّ إجراء مائه أو وضع بنائه أو جذوعه على ملك الغير فليس عليه مساعدة المالك في عمارة المجرى ، ويجب على المالك ذلك . ولو احتاجت الساقية إلى إصلاح فعلى صاحبها ، ولا يجبر صاحب السفل ، ولا العلوّ على بناء الجدار الحامل للعلوّ ، ولا على جدار البيت ، إلَّا أن يكون ذلك لازما بعقد لازم ( 1 ) . ولو ملكا دارين متلاصقين ( 2 ) فليس لأحدهما مطالبة الآخر برفع جذوعه عنه ، ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف إذا لم يعلما على أي وجه وضع ، لجواز كونه بعوض ، ونقل فيه الشيخ ( 3 ) عدم الخلاف . نعم لو ادّعى أحدهما الاستحقاق ونفاه الآخر جزما احتمل حلف المنكر ، وعليه الفاضل ( 4 ) ، وظاهر الشيخ أنّ على مدّعي العارية البيّنة واليمين على الآخر . ولو انهدم الحائط المشترك بينهما فاصطلحا على أن يبنيا ويكون لأحدهما أكثر مما كان له بطل الصلح ، لأنّ فيه إيهاب ما لم يوجد قاله الشيخ ( 5 ) . ويمكن القول بالجواز مع مشاهدة الآلات أو الوصف ومشاهدة الأرض ، بناء على أنّ الصلح أصل وإن كان بغير عوض ، إلَّا أن يجعل المانع منه عدم وجود التالف الذي هو جزء صوري من الحائط ، وعدم إمكان ضبطه . ولكنّه ضعيف ، وإلَّا لما جاز الاستئجار على البناء المقدّر بالعمل ، أو نقول

--> ( 1 ) هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ . ( 2 ) في « م » : متلاصقين . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 298 . ( 4 ) القواعد : ج 1 ص 186 . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 300 .