الشهيد الأول

341

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الأوقات ، ولا نصب ميزاب . ولو أذنوا في ذلك كلَّه جاز . ولهم الرجوع في الإذن لأنّه إعارة . أمّا لو صولحوا على ذلك . بعوضٍ فإنّه لازم مع تعيين المدّة ، وإن كان بغير عوضٍ بني على أصالة الصلح أو فرعيّته للعارية . ويجوز إفراد الهواء بالصلح ، وإن كان لا يفرد بالبيع بناء على الأصالة . ويجوز فتح روزنة أو شبّاك وإن لم يأذنوا أو نهوا . ولو كان في أسفل الدرب فضلة فهم متساوون فيها لارتفاقهم بها ، وقال متأخّروا الأصحاب : إنّ ذا الباب الخارج إنّما يشارك إلى موضع بابه ، ثمّ لا مشاركة حتّى أنّ الداخل ينفرد بما بقي ، ويحتمل التشارك في الجميع كالفضلة ، لاحتياجهم إلى ذلك عند ازدحام الأحمال ووضع الأثقال ، فعلى الأوّل ليس للخارج حقّ في المنع من الروشن وشبهه فيما هو أدخل منه ، ويكفي إذن من له فيه حقّ ، وعلى الثاني لا بدّ من إذن الباقين ، وهو عندي قويّ . ويجوز للأجنبي دخول السكَّة المرفوعة بغير إذن أهلها عملا بشاهد الحال ، والجلوس غير المضرّ بهم ، ولو نهاه أحدهم حرم ذلك . ولا يجوز منع الذمي من الطرق النافذة ، لأنّها وضعت وضعا عاما . ولو كان له داران متلاصقان إلى سكَّتين مرفوعتين فالأقوى أنّ له فتح باب بينهما واستطراقهما . وكلّ دار على ما كانت عليه في استحقاق الشفعة بالشركة في الطريق ، وظاهر الشيخ ( 1 ) اشتراك أهل الزقاقين في الدرب من الجانبى ، وأولى بالجواز إذا كان باباهما إلى طريقين نافذين أو فتح باب ذي السكة إلى الطريق ، وكذا يجوز العكس على الأقوى .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 291 .