الشهيد الأول
314
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
فلا قاله الأصحاب ، لرواية أبي ولَّاد ( 1 ) . ولو اقتسم الدين لم يجز ، والحاصل لهم والتاوي عليهم ، ولو اصطلحوا على ما في الذمم بعضا ببعض فالأقرب جوازه . ولو باع كلّ نصيبه بمال معيّن أو دين حال ، وأحال به على الغريم الآخر جاز . ولو أحال كلّ منهما صاحبه بماله على الغريم من غير سبق دين فالأقرب أنه لا أثر له ، لأنّه توكيل في المعنى . ولا يجوز بيع السهم من الزكاة أو الخمس أو الرزق على بيت المال قبل قبضه ، لعدم تعيّنه ولا يبطل الحقّ بتأخير المطالبة وإن طالت المدّة ، وروى يونس ( 2 ) من ترك المطالبة بحقّ له عشر سنين فلا حقّ له ، ومن عطَّل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير علَّة أخرجت من يده . وقال الصدوق ( 3 ) : من ترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد غيره ولمّا يطالب ولم يخاصم عشر سنين فلا حقّ له ، والسند ضعيف ، والقول نادر . ولا فرق في وجوب إنظار المعسر بين من أنفق في المعروف وغيره ، وقال الصدوقان ( 4 ) : لو أنفقه في المعصية طولب وإن كان معسرا ، وفيه بعد مع أنّ المنفق في المعروف أوسع مخرجا بحلّ الزكاة له . ولا يشترط في الحالف المعسر إعلام الغريم بالغرم على قضائه ، خلافا للحلبي ( 5 ) ، وفي رواية مرسلة ( 6 ) للإمام أن يقضي ( 7 ) الديون ما خلا مهور
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب أحكام الحجر ح 3 ج 13 ص 146 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 17 من أبواب إحياء الموات ح 1 و 2 ج 17 ص 345 . ( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 31 . ( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 32 ، ( والهداية الجوامع الفقهية ) : ص 63 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 331 . ( 6 ) وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب الدين والقرض ح 4 ج 13 ص 92 . ( 7 ) في باقي النسخ : الإمام يقضي .