الشهيد الأول

229

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

يستبرئها بأربعة أشهر وعشرة أيام وجوباً عن القبل لا غير ، وإنّ الوطء بعدها مكروه إلى أن تضع فيعزل ، وإن أنزل كره بيع الولد ، واستحبّ عزل قسط له من ماله . وكما يجب الاستبراء في بيع يجب في كلّ ملك زائل أو حادث بغيره من العقود وبالسبي والإرث ، وقصره ابن إدريس ( 1 ) على البيع ، وأوجب استبراء أمة المرأة ، ولم يكتف بإخبار البائع ، وهو ضعيف . ولو تلفت ( 2 ) في زمان الاستبراء فمن مال صاحب اليد ، إلَّا أن يكون الخيار للمشتري فمن البائع . ولو وضعت عند عدل فهلاكها من البائع ، إلَّا أن يكون بعد قبض المشتري ومضي الخيار . ولا يجب وضعها عند العدل وإن كان حسنا ( 3 ) ، ولو شرط الوضع لزم ، إلَّا أن يتّفقا على غيره . والنفقة على البائع مدّة الاستبراء عند الشيخين ( 4 ) ، والفاضل ( 5 ) تارة يقول به بشرط الوضع عند عدل ، وتارة يقول النفقة على المشتري ، لأنّها تابعة للملك . ولو وطئ المشتري في مدّة الاستبراء عزّر مع العلم بالتحريم ، ويلحق به الولد ، وفي سقوط الاستبراء حينئذٍ نظر ، من عدم الخروج عن عهدته ، وانتفاء ثمرته ، إذ لو ظهر ولد يمكن تجدّده لحق به . ولو وطئها أحد الشركاء حدّ بنصيب غيره مع العلم ، ولحق به الولد ، وعليه

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 346 . ( 2 ) في باقي النسخ : ولو تلف . ( 3 ) في باقي النسخ : وإن كانت حسناء . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 140 . ولم نعثر عليه في المقنعة ونقله عنه في المختلف : ج 1 ص 381 . ( 5 ) المختلف : ج 1 ص 381 .