الشهيد الأول
226
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
وطرّد الحكم في أُمّ الأُم ، وابن الجنيد ( 1 ) طرّده فيمن يقوم مقام الأُمّ في الشفقة ، وأفسد البيع في السبايا ، وكرّه ذلك في غيرهم ، والحلَّيون ( 2 ) على كراهيّة التفرقة ، وتخصيص ذلك بالأُمّ ، وهو فتوى الشيخ في العتق من النهاية ( 3 ) واختلف في كون العبد يملك ، فظاهر الأكثر ذلك ، وفي النهاية ( 4 ) يملك ما ملكه مولاه وفاضل الضريبة وأرش الجناية بمعنى جواز التصرّف ، وجواز تزويجه منه وتسريه وعتقه ، لا بمعنى ملك رقبة المال . ولا يدخل في بيع الرقيق عند الأكثر إلَّا بالشرط ، سواء علم السيد ( 5 ) به أم لا ، وقال القاضي ( 6 ) : مع علمه للمشتري ، وقال ابن الجنيد ( 7 ) : بذلك إذا علم به وسلَّمه مع العبد . ولو اشتراه وماله صحّ ، ولم يشترط علمه ، ولا التفصّي من الربا إن قلنا يملك ، وإن أحلناه اشترطنا ، ورواية زرارة ( 8 ) مصرّحة بإطلاق جواز زيادة ماله على ثمنه . وروى فضيل ( 9 ) أنه لو قال لمولاه - يعني بسبعمائة - ولك عليّ ثلاثمائة لزمه إن كان له مال حينئذ ، وأطلق في صحيحة الحلبي ( 10 ) لزوم الجعالة لبائعه ، وقال
--> ( 1 ) المختلف : ج 1 ص 381 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 347 . شرائع الإسلام : ج 2 ص 59 . ( 3 ) النهاية : ص 410 . ( 4 ) النهاية : ص 410 . ( 5 ) في « م » و « ق » : علم البائع . ( 6 ) لم نعثر عليه في المهذب وذكره في المختلف : ج 1 ص 380 . ( 7 ) المختلف : ج 1 ص 380 . ( 8 ) وسائل الشيعة : باب 24 من أبواب العتق ح 3 ج 16 ص 28 . ( 9 ) وسائل الشيعة : باب 51 من أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 55 . ( 10 ) وسائل الشيعة : باب 19 من أبواب بيع الحيوان ح 2 ج 13 ص 47 .