الشهيد الأول
223
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
البائع ، وكذا يبطل عندهما لو كان الحمل جزء ، وهو بعيد . ويصحّ بيع المرتدّ عن ملَّة لا عن فطرة على الأقوى ، ولا يصحّ استثناء البائع وطء الجارية . نعم لو شرط تزويجها أو تحليلها أمكن الصحّة . ولو أطلق بيع الحامل دخل عندهما ، خلافاً للأكثر . وحيث يدخل في البيع فهو مضمون تبعاً لُامّه ، فلو أجهضت قبل القبض ، أو في خيار المشتري فله الرجوع بتفاوت ما بين الحمل والإجهاض . ويدخل البيض في بيع البائض مع الإطلاق ، ولو شرطه البائع لم يجز عند الشيخ ( 1 ) . والآمر بشراء حيوان بشركته يملك نصفه بنصف الثمن ، فإن نقد بإذنه صريحاً أو فحوى رجع عليه ، وإلَّا فلا رجوع ، وظاهر ابن إدريس ( 2 ) أنّ قضيّة الأمر الإذن في النقد ، وإلَّا لم يتحقّق الشركة ، وفيه منع ظاهر . وروى الحلبي ( 3 ) في مشتري دابّة يقول لآخر أنقد عنّي والربح بيننا ، يشتركان إذا نقد ، ولو تلف في موضع ضمان المشتري فهو منهما . ولو أراد الشركة بأقلّ من النصف أو الأكثر اتبع ، فلو تنازعا في القدر ، فإن كان في الإرادة حلف الآمر ، وإن كان في نيّة الوكيل حلف الوكيل إن نقص عمّا يدّعيه الموكَّل ، وإن زعم الموكَّل أنّه اشترى له الثلث فقال النصف احتمل ذلك ، لأنّه أعرف ، وتقديم الموكَّل ، لأنّ الوكيل مدّع زيادة ، والأصل عدمها . وحكم غير الحيوان حكمه في هذا الباب . ولو قال الربح لنا ولا خسران عليك ففي صحيحة رفاعة ( 4 ) في الشركة في
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 156 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 349 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب أحكام الشركة ح 2 ج 13 ص 174 ، حيث رواه الصدوق عن الحلبي . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب أحكام الشركة ح 8 ج 13 ص 175 .