الشهيد الأول
220
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
عنده ، بناء على أنّ المبيع إنّما يملك بانقضاء الخيار ، والمبنى ضعيف . وأطلق القاضي ( 1 ) أن هبة شيء من الثمن يسقط في الأخبار . ولو قوّم على الدلَّال متاعاً بغير عقد وجعل الزائد له لم يجز بيعه مرابحة ، فإذا باعه ملك الزائد عند الشيخين ( 2 ) ، لصحيحة ( 3 ) محمَّد بن مسلم ، وإن باعه بالقيمة فلا شيء له ، وإن نقص أتمّ الدلَّال ، ولو بدأ الدلَّال بطلب التقويم ، فله الأُجرة لا غير ، وسوّى الحلَّيون ( 4 ) بين الأمرين في الأُجرة ، والأوّل أثبت ، لأنّه جعالة مشروعة ، وجهالة العوض غير ضائرة ، لعدم إفضائه إلى التنازع . وروى ابن راشد ( 5 ) في من اشترى جواري وجعل للبائع نصف ربحها بعد تقويمها أنّه يجوز ، فإن أُحيل المالك إحداها سقط حقّ البيع . ومتى ظهر كذب المخبر تخير المشتري ، سواء كان في جنس الثمن أو قدره أو وصفه . ولو ادّعى البائع الغلط في الإخبار لم يسمع دعواه ولا بيّنة ، إلَّا أن يصدّقه المشتري ، وله إحلافه على عدم العلم . نعم لو قال اشتراه وكيلي وأقام بيّنة سمع ، وتردّد فيه الشيخ ( 6 ) . والمواضعة كالمرابحة في الإخبار وأحكامه ، ويضعّف ووضيعة كذا . ويكره نسبته إلى المال . ولو قال بعتك بمائة ووضيعة درهم من كلّ عشرة فالثمن تسعون ، ولو قال
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا ، ونقله عنه في المختلف : ج 1 ص 370 . ( 2 ) النهاية : ص 390 . المقنعة : ص 605 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 10 من أبواب أحكام العقود ح 1 ج 12 ص 381 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 545 ، وشرائع الإسلام : ج 2 ص 42 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 6 ج 13 ص 52 . ( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 143 .