الشهيد الأول

215

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وأبطل على الأقرب . ويصحّ اشتراط تبقية الزرع إلى سنبله والثمرة إلى إيناعها . ولو شرط المشتري انعقاد الثمرة وإيناعها وصيرورة الزرع سنبلًا وشبهه مما ليس بمقدور ، بطل وأبطل . ويصحّ اشتراط عمل محلَّل معلوم مع الثمن أو المثمن وعقد بيع أو هبة أو تزويج أو سلف أو قرض أو إقراض أو كتابة أو تدبير أو رهن أو ضمين على الثمن أو المبيع في السلم أو شرط اشتمال المبيع على صفة كمال مقصودة أو اشتمال الثمن عليها ، ولو كانت غير مقصودة غالباً ، لكن يتعلَّق بها غرض المشتري كاشتراط الثيبوبة صحّ . ولو كانت غير مشروعة بطل ، كما لو شرط جهله بالعبادة فظهر عالماً . ولو اشترط الكفر فظهر مسلماً قال الشيخ ( 1 ) : لا خيار له ، لأنّ الإسلام ( 2 ) يعلو ولا يعلى عليه ، وقال ابن إدريس ( 3 ) والفاضل ( 4 ) : له الخيار للمخالفة ، ولأنّه يصحّ بيعه على الكافر ، ولا يستغرق وقته في الخدمة ، والصحيح الأوّل لما قاله الشيخ . والأغراض الدنيويّة لا تعارض الأُخرويّة . ولو باعه بأضعاف القيمة ليقرضه أو ليؤجل ما عليه صحّا ، وتوقّف فيه المحقّق ( 5 ) ، ولا وجه له . ولو شرط طحن الطعام على البائع فالمروي ( 6 ) الجواز ، ومنعه في المبسوط ( 7 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 130 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب موانع الإرث من الكفر ح 11 ج 17 ص 376 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 357 . ( 4 ) المختلف : ج 1 ص 375 . ( 5 ) لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا . ( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 194 . ( 7 ) المبسوط : ج 2 ص 194 .