الشهيد الأول
209
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ولو أبرّ لم يدخل . ولو أبر البعض فلكلّ حكمه ، فإن عسر التمييز اصطلحا . ولا فرق بين أن يؤبّر بأبر أو باللواقح ، وقال ابن حمزة ( 1 ) : إذا باع الشجر قبل بدوّ الصلاح فالثمرة للمشتري ، وهو نادر . وعلى المشتري ، تبقيتها إلى أوان البلوغ عرفاً ، وللبائع تبقيتها إذا لم يضمر بالأُصول ، ولو تضرّر منعا ، ولو تضرّر أحدهما احتمل تقديم صاحب الثمرة وتقديم المشتري ، وهو خيرة الفاضل ( 2 ) . ولو انقطع الماء وتضرّر الأصل ببقاء الثمرة يسيراً اغتفر ، وإن كان كثيراً ، بأن خيف عليه الجفاف ، أو نقص الحمل في القابل أجبر على القطع ، ولا أرش على المشتري ، لأنّه قطع مستحقّ . ويحتمل عندي الأرش ، لأنّه نقص دخل على مال غيره لنفعه . فرع : لو ظنّها المشتري غير مؤبّرة فظهرت مؤبّرة فله الفسخ عند الشيخ ( 3 ) ، لفوات بعض المبيع في ظنّه ، وأنكره الفاضل ( 4 ) ، لعدم العيب وتفريطه ، والوجه الأوّل ، لأن فوات بعض المبيع أبلغ من العيب ، ولا تفريط ، لأنّه بين على الأصل . ولو ظنّها البائع مؤبّرة فظهرت غير مؤبّرة فله الفسخ إن تصادقا على الظن . ولو ادّعى أحدهما على صاحبه علم الحال فأنكر احتمل إحلاف المنكر ، ويقضي بما ظنّه ، هذا . ولو ظهرت ثمرة بعد البيع فللمشتري . ولا يدخل الورد وإن كان جنبذاً في بيع الشجر ، وكذا ورد الثمر .
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 250 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 503 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 35 . ( 4 ) المختلف : ج 1 ص 392 .