الشهيد الأول
186
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ويكره كثرة الفراغ والنوم والكسل والضجر والمنى ومباشرة دنيّات الأُمور بنفسه ، بل كبارها . ومنها شراء العقار والرقيق والإبل والدوران في الأسواق بغير فائدة ، وتولَّي الصناعات للظلمة ، والدخول في المريب ، وائتمان شارب الخمر ، واشتراط النائحة أجراً ، ولا بأس به مع عدم الشرط ، وبيع المصحف ، ويستحبّ شراؤه . وأجلب شيء للرزق الصدق وأداء الأمانة . وعن الصادق عليه السَّلام ( 1 ) من طلب التجارة استغنى إنّ تسعة أعشار الرزق في التجارة . وروي ( 2 ) أنّ التجارة تزيد في العقل ، وتركها ( 3 ) ينقصه . وعن الكاظم عليه السَّلام ( 4 ) أنّ الله أبي أن يجعل متجر المؤمن بمكة أو ربح المؤمن بمكة ، وأمر بالبيع في الطريق قبل قدومها . ويكره للتاجر شكاية عدم الربح ، واستقلال قليل الرزق فيحرم الكثير ، وحمل المال في الكم ، لأنّه مضياع . ويستحبّ كتمان المال ولو من الاخوان ، وقال الصادق عليه السَّلام ( 5 ) : اشتروا وإن كان غالياً ، فإن الرزق ينزل منع الشراء . ويستحبّ بدأة صاحب السلعة بالسوم . والدعاء عند دخول السوق ويقول ( 6 ) : اللهمّ إنّي أسألك من خيرها وخير
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب مقدمات التجارة ح 8 ج 12 ص 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب مقدمات التجارة ح 9 ج 12 ص 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 2 من أبواب مقدمات التجارة ح 1 ج 12 ص 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 57 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 343 وليس فيه « أو ربح مؤمن بمكة » . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 3 من أبواب مقدمات التجارة ح 1 ج 12 ص 9 . ( 6 ) في باقي النسخ : بقوله .