الشهيد الأول

154

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

إقراره بموجبه ، ومن أنّه فرع ثبوت النسب الذي لم يثبت ، ولو كان العبد مشهور النسب فالنظر فيه أولى ، بعدم العتق لالتحاقه بغيره شرعاً . الرابعة عشرة : لو تصادق البالغان على نسب إمّا بنوّة أو غيرها ثمّ رجعا ففي قبول الرجوع نظر ، من ثبوت النسب شرعاً فلا يرتفع بالرجوع كالنسب بالفراش ، ومن أنّه ثبت بمجرد الإقرار ، فإذا رجعا إلى الإنكار بقي على ما كان عليه ، والأقرب القطع بعدم صحّة الرجوع في نسب الولد ، أمّا غيره ففيه الوجهان . الخامسة عشرة : لو قال هذا ولدي من الزنا ، فهو من باب تعقيب الإقرار بما ينافيه ، فهل يؤخذ بأوّل كلامه فيلحق به ( 1 ) ، أو بآخرة فلا يثبت له حكم النسب الشرعي ؟ نظر . السادسة عشرة : لو أقرّ بأخ من الأب والأب موجود فنفى ثبوته في موضع يجوز النفي لم يتوارثا ، وإن تصادقا . ولو مات الأب وهما على التصادق أو استلحقه بعد موت أبيه ففي ثبوت نسبه وجهان ، من حكم الشرع بنفي البنوّة فيمتنع ثبوت الاخوة الَّتي هي فرعها ، والأقرب أنّه كاستلحاق ورثة الملاعن ، وكذا اللعان . وربما علَّل بطلان الاستلحاق بأنّ فيه عاراً على الأب ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظَّ المورث ، وهو ضعيف ، ورجّح الفاضل ( 2 ) الإلحاق . السابعة عشرة : لو قال هو أخي واقتصر ثمّ قال أردت اخوة الدين أو الرضاع فالوجه القبول ، لإمكانه ، ووجه عدم القبول أنّه خلاف الحقيقة . الثامنة عشرة : قسم في المبسوط ( 3 ) الإقرار بالنسب إلى الإقرار بالنسب على

--> ( 1 ) في باقي النسخ : ويلحق به . ( 2 ) المختلف : ج 1 ص 441 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 38 .