الشهيد الأول
151
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
فإن امتنع أُقرع فيكون الآخر رقاً ولا يعرضان على القافة ولا ينعتق نصف كلّ واحد منهما . الثانية : لو كان لأمته ثلاثة أولاد فأقرّ بأحدهم وعيّنه الحق به وكان الباقيان رقّاً ، سواء كان المعيّن الأكبر أو الأوسط أو الأصغر فإن مات عيّن الوارث ، فإن امتنع فالقرعة فيعتق المقروع مطلقاً ، هذا على الرواية ( 1 ) المشهورة بأنّ الأمة لا تصير فراشاً بالوطء . وعلى الرواية الأُخرى ( 2 ) بصيرورتها فراشاً إن أقرّ بالأكبر لحق به مع الأوسط والأصغر ، وإن أقر بالأوسط لحق به مع الأصغر ، وإن أقرّ بالأصغر لحقه وحده ، وحكم القرعة كذلك . الثالثة : لو خلَّف ابناً فأقرّ بآخر شاركه ولم يثبت نسبه ، فإن أقرّا بثالث وكانا عدلين ثبت نسبه ، وإلَّا شارك . ولو أقرّ بالثالث أحدهما أخذ فاضل نصيبه ، ولو صدّق الثالث الثاني فهو شاهد فيثبت نسبه مع عدالته وعدالة الأول . ولا يكفي في ثبوت النسب إقرار جميع الورثة من دون العدالة . ولو كان له ابنان معلوما النسب فأقرّا بثالث فأنكر أحدهما لم يلتفت إليه . الرابعة : لو أقرّ الأخوان بابن وكانا عدلين ثبت نسبة وارثة . وفي المبسوط ( 3 ) يثبت نسبه ولا يرث ، لأنّه لو ورث لحجب الأخوين وخرجا عن الإرث فيبطل إقرارهما ، لأنّه إقرار ممّن ليس بوارث ، فيبطل النسب ، فيبطل الإرث ، فيلزم من صحّة الإرث بطلانه ، ومن بطلانه صحّته - ثمّ قال : - ولو قلنا يثبت الإرث ( 4 ) أيضاً كان قويّاً ، لأنّه يكون قد ثبت
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 563 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 56 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 564 . ( 3 ) المبسوط : ح 3 ص 40 . ( 4 ) في باقي النسخ : الميراث .