الشهيد الأول
129
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
بدون أحدهما . ولو ادّعى المقرّ أحد هذه الثلاثة وهي معهودة له فكدعوى الصبيّ ، ولو لم يعهد له حلف الآخر . ولو ادّعى الإكراه قبل مع البيّنة أو القرينة كالحبس والضرب والقيد فيقبل بيمينه . ( ولو ادّعى العبودية ) ( 1 ) وهي معلومة قبله فلا ثمرة ، إلَّا على القول بعدم تبعيّة الإقرار بالجناية . ولو ادّعى المقرّ العبودية المستقرّة فالأقرب قبول قوله ، إذا لم يكن مشهوراً بالحريّة ولا مدّعياً لها ، سواء نسبها إلى معيّن أو أبهم ، مع احتمال عدم القبول مع الإبهام . والمكاتب المشروط والمدبّر وأُمّ الولد كالقنّ . ولا تعتبر العدالة في المقرّ ، إلَّا إن قلنا بالحجر على الفاسق ، أو كان مريضاً على ما سلف في الوصايا ، أو على ما قلناه في المفلَّس ، وقال الحلبي ( 2 ) : تعتبر الأمانة في المقرّ ابتداء بغير سبق دعوى عليه ، وأنكره الفاضل ( 3 ) . درس 223 يعتبر في المقرّ له أُمور ثلاثة : الأوّل : أهليّة التملَّك ( 4 ) ، فلو أقرّ للملك أو للحائط بطل ، ولو أقرّ للدابّة احتمل البطلان والاستفسار ، ولو قال بسببها قيل : يكون للمالك ، والأقرب الاستفسار ، فلو فسّره بالجناية على شخص قُبِلَ وإن لم يعيّنه على الأقرب ،
--> ( 1 ) ما بين القوسين غير موجودة في « ق » . ( 2 ) الكافي في الفقه : في فصل الإقرار ص 433 . ( 3 ) المختلف : ج 1 ص 441 . ( 4 ) في « ق » : التمليك .