الشهيد الأول
115
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ولو وطئ الأمة وهي جاهلة أو أكرهها حدّ وعليه المهر ، خلافاً للخلاف ( 1 ) في المكره ، وهو العشر أو نصفه على تقديري البكارة والثيبوبة ، وقيل : مهر المثل ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) . وقصر العشر فيمن اشترى جارية فظهرت ( 3 ) حاملًا بعد وطئها . ويتعدّد المهر بتعدّد الإكراه . وكذا بتعدّد الشبهة . ولو اتّحدت الشبهة فواحد ، ولو كانت بكراً فعليه مع المهر أرش البكارة إن قلنا بمهر المثل ، وإن قلنا بالعشرة فالظاهر التداخل . ولو طاوعته عالمة قيل : بسقوط المهر ، للنهي ( 4 ) عن مهر البغيّ ، ويحتمل ثبوته ، لأنّ السقوط في الحرّة مستند إلى رضاها . ورضا الأمة لا يؤثّر في حقّ السيّد ، وولده رق ، إلَّا أن يجهل التحريم ، أو يكون هناك شبهة فهو حرّ ، وعليه قيمته يوم سقط حيّاً ، فلو سقط ميّتاً فلا شيء إلَّا أن يكون بجناية . ولو اشترى من الغاصب فللمالك الرجوع عليه بالدرك ، عيناً وبدلًا واجرة وبضعاً وولداً ، ويستقرّ الضمان عليه مع علمه ، وإلَّا فعلى الغاصب . ولا فرق بين أن يستوفي المشتري المنافع أو لا ، ولا بين ما حصل له منه نفع وبين غيره على الأقرب ، لغروره . وللمالك الرجوع على الغاصب بذلك ، إلَّا المهر فإنّ فيه وجهين : من حيث أنّ منافع البضع لا يضمن باليد ولم يوجد منه ( 5 ) تفويت ، ومن أنّها منفعة غير مضمونة .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 171 مسألة 16 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 489 . ( 3 ) في « م » و « ز » : فتظهر . ( 4 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 6 . ( 5 ) في « م » و « ق » : فيه .