الشهيد الأول

113

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو حبس حرّاً بعد استئجاره استقرّت عليه الأجرة وقبله لا اجرة له . ولا فرق بين استئجار مدّة ( 1 ) أو على عمل على الأقرب . وفي ضمان اجرة العين مع دفع البدل وجهان . ولو نقصت قيمة العين للسوق فردّها بعينها فلا ضمان ، لأنّه غير مستقر . والغاية الرغبات ، وهي غير متقوّمة ولا معدودة من صفات العين ، والواجب ردّ العين على صفاتها . ولو تلفت فعليه ضمان المثلي ( 2 ) وهو المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات بمثله ، لقوله ( 3 ) تعالى * ( « بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ) * ، فإن تعذّر فقيمته يوم الإقباض ، سواء تراخى تسليم المثل عن تلف العين أو لا ، وسواء حكم حاكم بقيمته أولا ، ولا يحكم بقيمته يوم الإعواز . ولا تردّ القيمة لو قدر على المثل بعدها ، ولو خرج المثلي عن القيمة باختلاف الزمان والمكان كالماء والجمد احتمل قويّاً قيمة المثل مشخّصاً بحالة الغصب ، ولو تعذّر المثل إلَّا بأضعاف قيمته كلِّف الشراء على الأقرب . والفاكهة الرطبة كالعنب والتفاح والرطب قيمته عند الشيخ ( 4 ) . ولو كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم التلف على قول الأكثر ، والأعلى من حين القبض إلى التلف أنسب لعقوبة الغاصب . وأما زيادة القيمة بعد التلف ، فإن قلنا : بضمان القيمي بمثله فهي مضمونة ، وإليها جنح المحقّق ( 5 ) ، وإن قلنا : بالقيمة فلا ، وهو المشهور .

--> ( 1 ) في « ز » : مدّة معيّنة ( 2 ) في « ز » : الضمان من المثل . ( 3 ) البقرة : 194 . ( 4 ) المبسوط : ح 3 ص 99 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 240 .