الشهيد الأول
11
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الحرام ما حرّمه الله في كتابه ، وفي خبر غياث ( 1 ) كراهة الغراب ، لأنّه فاسق ، وبه جمع الشيخ ( 2 ) بين الخبرين فحمل الأوّل على أنّه ليس حلالًا طلقاً بل حلال مكروه . ويحرم كلّ ذي مخلاب قوي ، كالصقر والعقاب والشاهين والبازي والباشق ، أو ضعيف كالنسر والبغاث وهو ما عظم من الطير ، وليس له مخلاب معقف ، وربما جعل النسر من البغاث - وهو مثلث الباء - وقال الفراء ( 3 ) : بغاث الطير شرارها وما لا يصيد منها والرخم والحدأة . ويحرم الخفّاش والطاوس ، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، وما خلا عن القانصة والحوصلة والصيصيّة . ويعتبر طير الماء بذلك أيضاً ، والبيض تابع ، ولو اشتبه أكل ما اختلف طرفاه دون ما اتفق . ويعتبر طير الماء بذلك أيضاً ، والبيض تابع ، ولو اشتبه أكل ما اختلف طرفاه دون ما اتفق . ويحرم البق والزنابير ، وكل مستخبث ، والمجثمة وهي الطير والبهيمة تجعل غرضاً وترمى بالنشاب حتّى تموت ، والمصبورة وهي الَّتي تجرح وتحبس حتّى تموت . ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) عن قتل الخطَّاف والهدهد والصرد والضفدع والنملة والنحلة ، كذا رواه ابن الجنيد . درس 203 ورابعها : الجامد ، ويحرم منه الأعيان النجسة بالأصالة كالنجاسات ، أو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 2 ج 16 ص 328 . ( 2 ) التهذيب : ج 9 ص 19 . ( 3 ) كما في الصحاح : مادة « بغث » ج 1 ص 274 . ( 4 ) رواه في المختلف عن داود الرقي انظر في المختلف : ج 2 ص 679 ، ووسائل الشيعة : باب 17 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 343 .