الشهيد الأول
109
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
تخلَّلت في يد الغاصب فهي للمغصوب منه ، وقال ابن الجنيد ( 1 ) : يضمن الخمر المغصوبة من المسلم بمثلها خلاًّ ، وأطلق ، وهو بعيد . ويتحقّق غصب الكلب إذا كان أحد الأربعة فيضمن عينه ومنفعته . ولو جحد المعار العارية أو الودعي الوديعة أو تعدّى فهو غاصب . وكذا كلّ أمين ، لأنّه أثبت يداً لنفسه وقد كانت نائبة عن الغير . ولو خيف سقوط الحائط جاز أن يسند بجذع الغير ، نقل الشيخ ( 2 ) فيه الإجماع ، وحينئذٍ الأقرب ضمان عينه وأُجرته وإن انتفى الإثم . درس 219 يجب ردّ المغصوب إلى مالكه إجماعا ، ولقوله ( 3 ) صلَّى الله عليه وآله ( 4 ) : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه ، وإن تعسّر كالساجة في البناء واللوح في السفينة ، وإن أدى إلى خراب ملكه ، لأنّ البناء على المغصوب لا حرمة له . ويضمن أرش نقصانهما وأُجرتهما . ولو علم تعيّبهما وإنه لا ينتفع بإخراجهما ضمنهما الغاصب بقيمتهما . ولو خيف غرق الغاصب أو حيوان محترم أو مال لغير الغاصب لم ينتزع اللوح ، ولو كان المال للغاصب أو خشي غرق السفينة فالأقرب النزع ، وقال الشيخ ( 5 ) : يؤخّر إلى الساحل فيطالب بالقيمة إلى أن يسلَّم العين . ولو خاط بالخيوط المغصوبة جرح حيوان له حرمة ضمنها ولم ينزع ، إلَّا مع
--> ( 1 ) المختلف : ج 1 ص 459 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 86 . ( 3 ) في « م » : لقوله . ( 4 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 95 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 87 .