خلف بن عباس الزهراوي

16

التصريف لمن عجز عن التأليف

يشف فيه غليلا ، وكيف وقد أورد من الكثير قليلا ومع هذا فقد كان حسن الإيراد » « 1 » . وأندلسي آخر أغفل ذكر الزهراوي هو صاعد بن أحمد الطّليطلي ( توفي عام 462 ه ) مع أنه خصّص مقالة لتراجم الأطباء في الأندلس حتى القرن الخامس الهجري ، وذلك في كتابه « طبقات الأمم » . لقد ورد ذكر الزهراوي في كتاب جامع الأدوية المفردة لابن سمجون واسمه الكامل أبي بكر حامد بن سمجون الذي ألف كتاب « جامع الأدوية المفردة » في أيام المنصور الحاجب محمد بن أبي عامر « 2 » فيكون بذلك معاصرا للزهراوي . وقد ورد ذكر الزهراوي في هذا الكتاب ست مرات ، وجاء دوما « خلف بن العباس » ولم ينسب إلى الزهراء قط في هذا الكتاب . ثم نقرأ في موضعين من هذا الكتاب الجملة التالية « قال خلف الطيبي » ، وليس بين أطباء الأندلس في جميع العصور من يحمل هذا الاسم ، ويفترض ناشر الكتاب ، وهو الأستاذ الدكتور فؤاد سيزكين أن المقصود بهذا الاسم هو الزهراوي . وابن سمجون لم يذكر في كتابه التصريف ولا أي مؤلف لخلف بن العباس ، إنما يكتفي بالقول : « قال خلف بن العباس » ولم نستطع التحقق من المقولات التي أسندت لخلف بن العباس ، لأنها تخص وصف المفردات ولم يرد في كتاب التصريف مقالة في وصف

--> ( 1 ) القفطي ص 130 . ( 2 ) ابن سمجون الجزء الأول ص 21 - الجزء الثالث ص 129 .