خلف بن عباس الزهراوي

55

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

وقته ويقول عنه الدكتور فريد سامي حداد : « وهو كتاب كبير ، كثير الفائدة تام في معناه لم يؤلف في الطب أجمع منه ولا أحسن للقول والعمل ويعتبر من أعظم مؤلفات العرب الطبية » . ويقول محمد عبد الرحمن مرحبا في كتابه ( الموجز في تاريخ العلوم عند العرب ) : « وضع أبو القاسم الزهراوي موسوعة طبية كبيرة بعنوان ( كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف ) في ثلاثين جزءا يحتوي على بحوث في الطب الداخلي وفي الأقراباذين والجراحة ، وقد حظيت هذه الموسوعة بالتقدير الذي تستحقه عند شعوب أوروبا المسيحية وظلت مصدرا هاما من مصادر الطب بين أيديهم ودليلهم في الجراحة حتى نهاية القرن السابع عشر الميلادي » ، ولإزالة ما قد يقع من لبس أو غموض حول سبب تسمية هذا الكتاب بالتصريف لمن عجز عن التأليف » فإن الزهراوي قد ذكر في مقدمة كتابه سبب التسمية بأن قال « وسميته بكتاب التصريف لمن عجز عن التأليف . وإنما سميته بذلك لكثرة تصرفه بين يدي الطبيب وكثرة حاجته إليه في كل الأوقات وليجد فيه من جميع الصفات ما يغنيه عن التأليف » . ولقد أصبح الزهراوي أستاذ أطباء أوروبا عن طريق كتابه « التصريف لمن عجز عن التأليف » لمدة خمسة قرون ، فكان الكتاب المعتمد في مجال الطب لسهولة الأسلوب ، وكثرة رسومه للآلات التي تستعمل في الجراحة آنذاك . وتتألف هذه الموسوعة من ثلاثين مقالة ، وكل مقالة تعتبر كتابا مستقلا كبير الحجم تنقسم إلى مجموعة من الأبواب والفصول وقد اشتملت على ثلاثة أقسام : - القسم الأول في الطب والتشريح ( مقالتان ) . - القسم الثاني في الأدوية والأغذية ( سبع وعشرون مقالة ) . - القسم الثالث في الجراحة ( مقالة واحدة ) وهي هذا الكتاب الذي بين أيدينا .