خلف بن عباس الزهراوي
496
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
الفصل الخامس والثلاثون في أنواع الفك الذي يكون مع جراحة أو مع كسر أو معهما جميعا متى حدث شيء من ذلك ورمت علاجه وجبره فكثيرا ما يعقب بالموت فلذلك لا ينبغي أن يقدم على علاج مثل ذلك إلا من كان حاذقا بالصناعة طويل الدربة رفيق شفيق متأني غير متهور ولا جوار وأن يستعمل في ابتداء الأمر « 1 » الأدوية التي تسكن الأورام الحادة فقط ويسلم العليل للقدر اللهم إلا ما رجوت له السلامة من العطب مع خفة المرض وظهر لك فيه بعض الرجاء فرم رده من ساعتك من أول الأمر قبل أن يحدث الورم الحاد فإن رجع العضو على ما أردت فاستعمل التدبير الذي يسكن الأورام الحادة وعالج بما يصلح له من المراهم المجففة فإن كان الفك مع كسر وحدث في العظم شظايا متبرية فرم انتزاعها وأفعل في ذلك ما ذكرنا من الأمراض البسيطة بما قدم في مواضعها فتحر جهدك ونزه نفسك عن الدخول في طريق الغرر على ما تقدمت وصيتي لك فإنه أبقى لجاهك وأسلم لعرضك إن شاء اللّه تعالى . ( جعلنا وإياك من العاملين بما يرضاه رب الاحسان . فرغ من نسخه يوم السبت محرم سنة أربع وثمانين وخمسمائة ) « 2 » .
--> ( 1 ) الأمر : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) ( جعلنا وأياك من ) هذا النص موجود في النسخة ( أ ) فقط .