خلف بن عباس الزهراوي
452
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
متبرية وكانت تنخس الجلد ولا طمع لك في جبرها فشق عليها وانتزعها « 1 » على الصفة التي ذكرنا فيما تقدم . فإن كان الكسر مع جرح فقد أفردت له بابا فتأخذ علاج ذلك من هناك ، فان عرض في أول جبرك ورم حاد فالطخ خرقة بالقيروطي المعمول بدهن الورد والشمع الآبيض وليكن متوسطا بين الثخن والرقة وشد الخرق عليه شدا لطيفا حتى إذا سكن الورم فانزع القيروطي وضع الضماد المهيأ من غبار الرحي مع بياض البيض ثم أحمل الجبائر ولتكن الجبيرة التي توضع على الكسر نفسه أعرض قليلا وأقوى . وإعلم أن عدد جبائر الذراع ست في أكثر الأحوال إن « 2 » كان الكسر في الزند الواحد أو في الزندين معا . ثم أجعل شدك على موضع الكسر أقوى وأشد وكلما زدت بالشد إلى فوق أو إلى أسفل جعلت الشد أرخي قليلا على ما تقدم ذكره في أول الباب ولتكن الخرق التي تلف على الكسر خرقا لينة رطبة ولا تكون صلبة جدا وليكن الخيط الذي تشد به من كتان خاصة متوسطا بين الرقة والغلظ كما وصفنا ، وتفقد العضو والرباط بعد أيام فان حدث شيء يجب إصلاحه مثل حكة تعرض في العضو فينبغي أن تنطل العضو بالماء الحار حتى تسكن تلك الحكة وتترك العضو غير مشدود ليلة حتى يستريح ثم تعاود الشد . فإن كان الشد قد إسترخى والعظم قد زال أو نحو ذلك فاصلح ذلك كله جهدك وأنظر أيضا فإن كان الغذاء يمتنع أن يصل إلى العضو لإفراط الشد فينبغي أن ترخيه قليلا وتتركه أياما حتى يجري إليه الغذاء ثم تشده فإن لم يعرض للعليل شيء مما ذكرنا فلا ينبغي أن يحل إلا بعد عشرين يوما أو نحوها ثم علق يد العليل إلى « 3 » عنقه وليكن ذراعه معتدلا ( ويتحفظ جهده من ) « 4 » الحركات المضطربة ويجعل
--> ( 1 ) وانزعها : في ( ب ) . ( 2 ) أن : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) على : في ( ب ) . ( 4 ) ( ويحفظ جهده في ) : في ( ب ) .