خلف بن عباس الزهراوي

45

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

ترجمة المؤلف حياته : في الأندلس وعلى وجه التحديد في ضاحية الزهراء الجميلة والتي تقع على بعد ستة أميال شمال غربي مدينة قرطبة بالأندلس ولد أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي في عام 325 من الهجرة المباركة ( الموافق ل 936 ميلادية ) وسمي الزهراوي نسبة إلى الزهراء ولقب بالقرطبي لأن الزهراء تعتبر بحق ضاحية من ضواحي قرطبة . وقد أجمع النسابة على أن الزهراوي ينتمي إلى الأنصار ( وقد كان يلقب بالأنصاري أي أن أصله من المدينة المنورة ) وعاصر الزهراوي الخليفة الأندلسي عبد الرحمن الثالث الملقب بالناصر وكان طبيب بلاطه . وتذكر المصادر أن أبا القاسم نشأ بادئ ذي بدء نشأة دينية حيث تعلم على يدي والده القراءة والكتابة وعلوم الدين والفقه ، وبعد سنوات قليلة انتقل إلى قرطبة التي كانت آنذاك قلعة كبيرة من قلاع العلم الإسلامية ( ويكفي لنا أن ندلل على ذلك بأن مكتبتها العامة كانت تحوى أكثر من مئتين وخمسين ألف مرجع في شتى ألوان المعرفة ) . وفي قرطبة تعرف على أحد الأطباء الذي شجعه على دراسة علم الطب وسرعان ما بدأ تفوقه في هذا العلم إذ أنه كان يدون ملاحظات طبية مهمة كان يدهش لها أطباء قرطبة . ولقد عاش أبو القاسم الزهراوي في أوج الحضارة العربية والإسلامية في الأندلس في بيئة توافرت فيها جميع الوسائل للإنتاج العلمي والفكري . ولقد حفظ التاريخ لنا أسماء الكثير من معاصريه الجراحين والأطباء أشهرهم