خلف بن عباس الزهراوي
447
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
الفصل العاشر في جبر كسر الورك قلما تنكسر عظام « 1 » الأوراك فان انكسرت فإنما يكون كسرها أن تتقصف في أطرافها وتنشق « 2 » في الطول وتميل إلى داخل ويعرض للعليل وجع في الموضع ونخس وتخدر الساق الذي انكسر من جهته وجبره أن تمر بيدك عليه حتى تقف على الكسر كيف هو شكله فإن كان الكسر في أطرافه فقط فسو ذلك الكسر على حسب ما يتهيأ لك من التسوية حتى يشبه شكله الطبيعي فإن كان ذلك الكسر في الطول أو قد مال إلى داخل فأضجع « 3 » العليل على بطنه حتى يتهيأ لك جبر ذلك الكسر ، فإذا سويته حملت عليه الضماد ثم تضع عليه جبيرة من خشب أو من جلد وتشده شدا لا تخاف عليه انتقال الكسر ولا زوال الجبيرة وتسوي التقعير من الخواصر بما يملأه حتى يأخذها الشد على استواء ، وتأمر العليل أن ينام على ظهره أو على جنبه الصحيح . فان عرض له ورم حاد فكف « 4 » عن مده وجبره حتى يسكن الورم الحاد ثم احمل عليه ما يسكنه على ما تقدم ثم ارجع إلى جبره وشده كما ينبغي . فان عرض في العظم شظايا أو تفتت من أطرافه شيء فلا ينبغي أن ينزع ولا يمس بل يسوى من خارج كما قلنا ويترك شده حتى يبرأ إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) عظم : في ( ب ) . ( 2 ) وتشقق : في ( ب ) . ( 3 ) فاضطجع : في ( ب ) . ( 4 ) فكفه : في ( ب ) .