خلف بن عباس الزهراوي

445

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

الفصل التاسع في جبر خرز الظهر والعنق أما عظام العنق إذا أصابها كسر وقل ما يعرض لها ذلك وأكثر ما يعرض لها الرض وكذلك فقارات الظهر أيضا ، فإذا عرض ذلك لأحد وأردت أن تعرف هل يموت أم يعيش في كسر العنق والصلب وهل يبرأ أوليس يبرأ فانظر فإن رأيت يديه قد استرختا وخدرتا وماتتا ولم يقدر على حركتهما ولا بسطهما ولا قبضهما وإذا قرصتهما أو نخستهما بأبرة لم يحس بذلك ولم يجد فيهما ألما ، فاعلم أنه لا يبرأ في أكثر الأحوال فهو هالك . وإن كان يحركهما ويحس فيهما بالقرص والنخس فاعلم أن نخاع العظم قد سلم وأن العليل يبرأ بالعلاج إن شاء اللّه تعالى . فان أصاب خرز الظهر مثل ذلك وأردت أن تعلم هل يبرأ أيضا أم لا فانظر إلى رجليه فان رأيت أنهما قد استرختا وحدث فيهما ما حدث في اليدين ثم إذا اضطجع على ظهره خرج الريح والبراز من غير إرادة وإذا استلقى على ظهره وأراد البول لم يستطع على ذلك فاعلم أنه هالك فلا تعنى بعلاجه . فإن لم يعرض له شيء من ذلك كان الأمر أخف . وعلاج ما عرض له من ذلك أن تروم تسكين الورم الحاد بأن تضع على الفقارة المرضوضة دهن الورد وحده أو مع فصوص البيض مشوية تضع عليه ذلك ثلاث مرات في النهار حتى إذا سكن الورم الحاد فاحمل على الموضع أحد الضمادات القوية المنشفة وشد عليه بالرباط وأمر العليل « 1 » بالسكون والقرار ولا ينام إلا على الجهة التي لا يجد معها وجع حتى يبرأ فإن كان قد حدث عند

--> ( 1 ) العليل : محذوفة من ( ب ) .