خلف بن عباس الزهراوي

426

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

حرارة العضو وسكون حره . وأما أبقراط فلم يذكر في كتابه أن يوضع على العضو المكسور عند جبره إلا ( القيروطي المعمول من الشمع والزيت ) « 1 » لا غير وذكر أن يكن متوسطا بين الغلظ والرقة أما جالينوس فيرى أن يوضع على العضو المكسور عند جبره الأشياء التي فيها جفوف مع شيء من حرارة مثل المر والصبر واللوبان ونحو ما وصفنا . صفة ضماد ينفع للوهن والوجع : يؤخذ مغاث وحمص وشعر إنسان مقروض أو ريش طائر وخطمي وملح أجزاء سواء يدق وينخل ويعجن ويضمد به . وأما مقدار ما ينبغي أن يبقى الرباط ثم يحل فهو أن تنظر فأن لم يحدث بالعليل وجع ولا حكاك ولا يتحرك العضو المكسور عن موضعه فلا تحله أياما كثيرة فان حدث به في الموضع حكاك شديد أو وجع مقلق أو نفخ فبادر فحله في الوقت ونح الضماد عنه ثم تأخذ خرقة لينة أو إسفنجة بحرية رطبة فاغمسها في الماء الفاتر واغسل بها الموضع حتى تسكن الحكة ويسكن الوجع ثم تترك العضو يستريح ساعة ثم تحمل عليه الصوف المرصع المغموس في الخل والزيت أو دهن الورد وتربطة عليه ليلة حتى تأمن الورم الحاد ويسكن نفخ العضو ويذهب وجعه ثم تعيده إلى الشد اللطيف والضماد اليسير ولا تشده شدك الأول والطف به حتى يبرأ أن شاء اللّه تعالى . فان رأيت الورم والحمرة والوجع والنفخ وجميع الأعراض قد ذهبت أصلا واحتجت إلى الضماد والشد فأعده كما فعلت أولا سواء فإن لم يحدث في العضو شيء مما ذكرنا فلا تحله إلا بعد ثلاثة أيام أو أربعة أو خمسة أو سبعة وقد يترك خمسين يوما « 2 » كل ذلك على حسب ما يظهر إليك من حال العضو كما قلنا حتى إذا لزم الكسر وقارب انعقاد

--> ( 1 ) ( القيروطي . . . ) : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) عشرين يوما : في ( ب ) .