خلف بن عباس الزهراوي
421
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
ألم ويتحرى مع ذلك أن تكون نصبته تلك مستوية مستقيمة لئلا يحدث في العضو اعوجاج إذا انجبر . وأما كيفية شد العضو المكسور فهو على ما أنا واصفه لك . إعلم أن الأعضاء المكسورة تختلف في صغرها وكبرها وهيآتها فما كان منها صغارا مثل الذراع والإصبع والزند ونحوها فينبغي أن تكون لفائف الخرق رطبة لطافا وما كان منها غلاظ كالفحذ والظهر « 1 » والصدر فينبغي أن تكون اللفائف عراضا صلبة لأن الرباط العريض يلزم العضو الكبير ويشده من كل جانب شدا متساويا لا يدخله خلل ثم تبدأ بعد ( فراغك من ) « 2 » التسوية أن تحمل الطلاء الموافق لذلك في ( مشاقة لينة ) « 3 » على موضع الكسر نفسه ثم تبدأ بلف الرباط على موضع الكسر نفسه ثلاث لفات أو أربع على حسب ما يستحق العضو وتشد يدك قليلا بالرباط ثم تذهب به إلى الناحية العليا من موضع الكسر بشد أقل من شدك للموضع المكسور ثم تتباعد باللف عن موضع الكسر قليلا وترخي شده قليلا قليلا حتى يأخذ من الموضع شيئا صالحا ثم تأخذ عصابة أخرى فتلفها أيضا على الموضع المكسور لفات ثم تذهب باللف إلى الناحية السفلى من الكسر وليكن فعلك في شد اللف ورخاوته « 4 » على ما ذكرنا في لف الأول الاعلى . ثم تضع بين اللفائف من المشاقة اللينة أو الخرق ما يستوي به إعوجاج الكسر إن كان فيه اعوجاج وإلا فلا تجعل فيه شيئا . ثم تلف عليه عصابة أخرى ثم تسوي على هذه اللفات الجبائر المحكمة من ساعتك إن لم يكن في العضو نفخ ولا ورم حاد وأن كان فيه نفخ أو ورم حاد فاحمل عليه ما يسكن ذلك الورم ويذهب بالنفخ واتركه أياما ثم شد عليه حينئذ الجبائر ولتكن
--> ( 1 ) الظهر : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) ( ذلك في ) : في ( ب ) . ( 3 ) ( مشاقة لينة ) : محذوفة من ( ب ) . ( 4 ) ورفادته : في ( ب ) .