خلف بن عباس الزهراوي

410

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

غض اللحم فينبغي أن يمتنع من الدهن . وهؤلاء ينبغي أن يغسلوا محاجمهم بعد الحجامة بماء الورد أو بماء بارد أو بماء عنب الثعلب أو بماء القرع أو بماء الرجلة « 1 » ونحوها . وأما من كان دمه كثير الرطوبة فتغسل محاجمة بالخل أو بماء الآس والسماق ونحوها . وأما من كانت فضوله غليظة فتغسل محاجمة بالشراب العتيق أو بماء المرزنجوش أو طبيخ الشبت أو البابونج ونحوها . وينبغي أن يحذر الحجامون « 2 » الحجامة في الحمام وفي أثر الحمام بل ينبغي أن يستعمل بعد الخروج من الحمام بساعة أو ساعتين ولا ينبغي أن ينام أحد بعد الحجامة . ما ينبغي أن يدبر به المحتجم والمفتصد قبل الحجامة وبعدها : يجب أن تنظر أولا فإن كان المحتجم أو المفتصد صفراويا والغالب على دمه الحده والالتهاب ، فينبغي أن يأخذ المبردات كالرمان والهندبا « 3 » بالخل والخس والسكنجين والجلاب « 4 » ونحوها ويجعل أطعمته الفراريج ولحوم الضأن سكباجات وحضرميات ونحوها ومن كان مزاجه باردا فينبغي أن يسقى شراب العسل أو شراب المنبه أو السكنجين البزوري ويتناول النبيذ العطرى المتوسط الذي هو فيما بين القديم والحديث ويؤمر بقلة الغذاء ويجعل غذاءه الفرايج والقنابر « 5 » والعصافير وفراخ الحمام اسفيذباجات . وينبغي أن يكون الشراب يوم الحجامة والفصد أكثر من الطعام وينبغي أن يسقى بعض الأوقات لبعض الناس

--> ( 1 ) الرجلة : ضرب من الحمض والعرفج أي البقلة الحمقاء . قيل لها ذلك لأنها لا تنبت إلا في مسيل الماء فيقتلها الماء ويذهب بها ومنها المثل هو أحمق من رجلة . ( 2 ) الحجامون : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) هندبا : له صنفان بري وبستاني - والبستاني منه عريض الورق يشبه الخس قال الرازي عنه أنه صالح للكبد والمعدة الملتهبتين وذكره أيضا جالينوس وابن سينا واسحق ابن عمران بفوائد كثيرة . ( 4 ) الجلاب : هو العسل أو السكر عقد بوزنه أو أكثر من ماء الورد . فارسي مركب من كل أي بمعنى ورد وآب آي ماء والجلاب في اصطلاح المولدين ماء الزبيب المنقوع . ( 5 ) القنابر : جمع قنبرة أو قبرة وهو طائر نوع من العصافير .