خلف بن عباس الزهراوي
403
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
وأما فصد حبل الذراع فليفصد عوضا من الأكحل والباسليق إذا لم يوجدا أو كانا خفيين لأنه مركب منهما وكيفية فصده أن يدخل العليل يده في الماء الحار حتى يحمر « 1 » الزند ويظهر العرق ظهورا بينا ثم تشد فوقه بالرباط قليلا شدا متوسطا ثم يفصد العرق على تحريف قليلا لا عرضا ولا طولا وليكن الفصد واسعا ويكون فصدك له فوق مفصل اليد قليلا فإن تعذر خروج الدم فأعد اليد في الاناء بالماء الحار ودع الدم يجرى في الماء حتى تبلغ حاجتك فإن كنت في أيام الصيف فقد يستغنى عن إعادة اليد في الماء الحار وأكثر « 2 » ما تجعل جري الدم في الماء الحار في زمن الشتاء . وفصد هذا العرق أسلم من جميع العروق « 3 » لأنه ليس تحته عرق ضارب ولا عصب . وأما فصد الأسليم من اليد اليمنى فهو نافع من علل الكبد وكيفية فصده أن يشد معصم اليد بالرباط أو بيدك بعد أن تدخله في الماء الحار حتى ينتفخ العرق ويتبين للحس جدا ثم تفصده على تحريف قليلا ( وأن بترته لم يضره ) « 4 » ذلك شيئا وتحفظ لا تمعن يدك بالمبضع فإن تحته عصب الأصابع والموضع معرى من اللحم . ثم تعيد اليد إلى الماء الحار وتتركه يجرى الدم فيه فإنك إن لم تعدها في الماء الحار جمد الدم في فم العرق وامتنع من الجرى فإذا أخرجت من الدم قدر الحاجة فضع على العرق دهنا وملحا لئلا يلتحم سريعا وكذلك ينبغي أن تفعل بكل شعبة ضعيفة « 5 » . وأما منفعة فصده من اليد اليسرى فإنه نافع لعلل الطحال وكذلك تفعل في فصده كما فعلت في الثاني سواء . وأما فصد الصافن فمنفعته للأمراض التي في أسفل البدن مثل علل الأرحام واحتباس الطمث « 6 » وأمراض الكلى وقروح الفخذين
--> ( 1 ) يحمى : في ( ب ) . ( 2 ) وأكثر : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) العروق : محذوفة من ( ب ) . ( 4 ) ( فإنه بترته بالكل لم ) : في ( ب ) . ( 5 ) ضيقة : في ( ب ) . ( 6 ) الطمث : الحيض .