خلف بن عباس الزهراوي
370
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
التي على فم المخبأ فهي التي تزيلها في كل وقت ليخرج ما اجتمع فيه من القيح ولتعرف ما يسيل منه من الصديد هل هو كثير أو قليل أو نضيج أو غير نضيج ، ومع هذا فتفقد موضع المخبأ نفسه هل يحس صاحبه فيه بوجع أم ليس فيه وجع وهل فيه ورم أوليس فيه ورم فإذا تمادى علاجك هكذا ورأيت المادة التي تخرج يسيرة على فم المخبأ فأعلم أن المخبأ قد التصق أو قارب الالتصاق فحينئذ فحله من غد أو في اليوم الثالث ومتي حللت الجرح فابدل الخرق بغيرها وجدد المراهم فإن خرج من المخبأ بعد مدة طويلة صديد رقيق فلا تيأس من التزاقه فبرؤه قريب لأن من الناس من يبطئ نبات اللحم في جراحاته ومنهم بضد ذلك ، فإن خرج من المخبأ بعد أيام كثيرة قيح غير نضيج فأعلم أن المخبأ لم يلتزق فإن أبطأ التزاق المخبأ وطال أمره فزد في تجفيف الأدوية ولتكن أدوية تكون في قوامها رطبة وفي قوتها يابسة مثل المرهم النخلي إذا كان قد زيد فيه فضل زيادة من القلقطار « 1 » « 2 » ومن أبلغ ما يعالج به أن يؤخذ « 3 » المرهم النخلي ويحل بدهن ورد ويرش عليه الشراب العتيق المعتدل في قوامه ثم تعجنه به وتستعمله وقد تفعل مثل هذا الفعل إذا لم يحضرك المرهم النخلي العسل إذا طبخته حتى يغلظ واستعملته « 4 » أو تأخذ من المر والصبر والكندر وتسحق الجميع وتذره على العسل وهو على النار ثم تطليه على خرقة وتشده على المخبأ أو يطلى بالعسل الذي طبخته حتى يغلظ وتذر عليه العقاقير وتضع عليه الخرق وتشده وقد يستعمل في مثل ذلك الزراوند الطويل وأصل السوسن الاسمانجوني ودقيق الكرسنة والقنطوريون الدقيق مفردة « 5 » استعملتها أو
--> ( 1 ) الفلقطاء : في ( ب ) . ( 2 ) القلقطار : هو القلفنت وهو صبغ للأساكفه يونانية معربة من خلكنثون ومنه الزاج . ( 3 ) يوصد : في ( ب ) . ( 4 ) واستعمله : في ( ب ) . ( 5 ) معرزة : في ( ب ) .