خلف بن عباس الزهراوي

349

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

تلك الجلدة وخط حافة الصفاق التي في الجانب الآخر مع هذه الحافة من المراق « 1 » واخرجها من الجلدة التي من ناحيته وأفعل ذلك مرة أخرى وافعله مرة بعد مرة إلى أن تخيط الجراحة كلها على ذلك المثال ، وجملة صفة هذه الخياطة أن يخاط خياطة الفرائين للفراء تخيط الصفاق مرة من جهة واحدة مع حافة الجلد وإن تتركه مرة « 2 » من الجهة الأخرى حتى تفرغ ( من العمل إن شاء الله تعالى ) « 3 » . وأما النوع الثاني من الخياطة الخاصية التي ذكرها جالينوس أيضا وهذا كلامه نصا وهو أن تخيطها على ما يخيطها قوم من المعالجين بأن يجمعوا كل جزء إلى نظيره المساوى له بالطبع فيضمون حافة الصفاق إلى حافته الأخرى وحافة المراق إلى حافته الأخرى وذلك يكون على ما أصف لك : ينبغي أن تنفذ الإبرة في حاشية المراق القريبة منك من خارج وتنفذها إلى داخل فيها وحدها وتسرع حاشيتي الصفاق ثم ترد الإبرة وتنفذها من خارج إلى داخل في حاشيتي الصفاق كلتيهما ثم تردها أيضا وتنفذها من داخل إلى خارج في حاشية المراق الأخرى التي في الجانب المقابل وهذا « 4 » الضرب من الخياطة أفضل من الخياطة العامية السهلة وهي الخياطة التي تقدم ذكرها فهذا كلام جالينوس نصا وقال بعضهم قد تستقيم خياطة البطن بابرتين وذلك أن تدخل فيهما خيطا واحدا وتبدأ بإدخال الإبرة من عندك وتنفذها إلى الجانب الآخر وتدخل الإبرة الأخرى من الجانب المقابل له فتنفذها من عندك على حسب خياطة الأساكفة سواء . وأعلم أن الخرق إذا كان وسط البطن فإن خياطتة أعسر من سائر مواضع البطن . وأما مداواة الجرح فحكمه في مداواته

--> ( 1 ) المراق لم نعثر له على معنى لغويا ولكن يظهر أن المقصود به ما يغطي الأحشاء من الغشاء الرقيق أو الشحم ويطلق عليه « Peritoneum » . ( 2 ) مرة : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) ( من العمل إن شاء الله تعالى ) : محذوفة من ( ب ) . ( 4 ) وبهذا : في ( ب ) .