خلف بن عباس الزهراوي

334

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

ومن كره القطع بالحديد فينبغي أن تستعمل حزمها على هذه الصفة إن شاء الله تعالى : تأخذ خيطا مفتولا وتدخله في إبرة ثم تجذب الثؤلول إلى فوق وتنفذه بالإبرة في أصله من الجهة الأخرى وتلف طرفي الخيط أسفل الأبرة وهي معترضة وتشد الثؤلول « 1 » شدا وثيقا ثم تعقد الخيط وتخرج الأبرة تفعل ذلك بجميع الثآليل وتترك منها واحدة لا تحزمها ليسيل منها فضلة الدم ثم تضع على المقعدة خرقة مغموسة في دهن ورد أو قيروطي تضعه على المقعدة وتأمر العليل بالسكون ثم تتركه حتى يسقط فإذا سقطت الثآليل فعالجها بالمراهم وسائر العلاج حتى تبرأ إن شاء الله تعالى . وأما علاج الشقاق « 2 » فكثيرا ما يعرض من جفوف الزبل واعتلال الطبع فإذا أزمن ولم ينجع فيه دواء فينبغي أن تجرده بشفرة المبضع أو بظفرك حتى يصير رطبا وتزيل عنه القشر الأعلى الذي يمنعه من الالتحام ثم تعالجه حتى يندمل على ما ينبغي فإن لم يندمل فعاوده بجرد أشد من الأول حتى يدمي نعما وينفتح ويتسلخ ثم عالجه فإنه يبرأ بإذن الله تعالى .

--> ( 1 ) الثالول : في ( ب ) . ( 2 ) الشقاق : الجرح الشرجي « Anal Fissure » .