علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

86

كامل الصناعة الطبية

الباب الثالث والعشرون [ في أسباب « 1 » ] الأعراض الحادثة عن المرض [ وحده « 2 » ] فأما الأعراض الحادثة عن المرض وحده فهي التشنج والاختلاج [ في التشنج ] وذلك أن التشنج يفعل في العصب والعضل مثل ما تفعل القوّة المحركة بإرادة عندما يجذب « 3 » للعضل وتقليصه « 4 » إلى ناحية منشئه . وكذلك يفعل التشنج لأنه يحدث إما عن الامتلاء وإما عن الاستفراغ ، وحدوثه « 5 » عن الامتلاء فعند ما تمتلئ العصبة والعضلة من الاخلاط فتمددها عرضاً ، وتتقلص إلى ناحية رأسها فينقص « 6 » من طولها بمنزلة ما يعرض في الأواني التي من الجلود كالجراب فإنك إذا حشوته حشواً مفرطاً تمدد عرضه وينقص من طوله . وأما حدوثه عن الاستفراغ : فيكون إذا خرجت الرطوبات من العصب والعضل فيبست وتقلصت إلى نحو منشئها كالذي يعرض للشعر والسيور إذا أذيبت في النار فإنها تجف وتتقلص ، وكالذي يعرض لأوتار العيدان إذا وضعت في الهواء الحار اليابس فإنها تجف وتنقطع وتنقص لأنها تتقلص وهي مشدودة فتنقطع ، ولذلك صار الضارب بالعود إذا فرغ من ضربه أرخى أوتاره .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : تحدث . ( 4 ) في نسخة م : وتخلصه . ( 5 ) في نسخة م : فأما حدوثه . ( 6 ) في نسخة م : فتتقلص .