علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
82
كامل الصناعة الطبية
تقلعها « 1 » لتشبثها بالمجاري وسدها طرق النفس ، ولا بالرقيقة التي تزلق عن المجرى وترجع إلى موضعها الذي كانت فيه ، ولذلك متى كانت المادة غليظة احتاج الطبيب إلى أن يلطفها ويعدلها عدلها بالزوفا والحاشا ، ومتى كانت رقيقة غلظها بالحساء ، وإن كانت لزجة قطعها بالسكنجبين وما يجري هذا المجرى . [ في سبب حدوث السعال ] والسبب في حدوث السعال إما من سوء مزاج مختلف حار أو بارد يغلب على عضل الصدر والرئة وقصبتها والحنجرة فتروم الطبيعة دفع الشيء المؤذي بالقوّة الدافعة ، وإما من مادة تكون في آلات التنفس تعجز « 2 » الطبيعة دفعها وإخراجها ، وهذه المادة تحدث [ اما من خارج و « 3 » ] إما من داخل . وإما من خارج بمنزلة الطعام والشراب الذي يدخل في قصبة الرئة والغبار والدخان . وأما من داخل فيكون إما من مادة تنحدر من الرأس إلى الحنجرة وقصبة الرئة والرئة والصدر كالذي يعرض في النزلات ، وإما من كيموس يصعد من حدبه الكبد وإما من شيء « 4 » يحتقن في أقسام قصبة الرئة بمنزلة الخلط الغليظ وبمنزلة المادة التي تكون في ذات الجنب وذات الرئة وتحتقن في الصدر بمنزلة المدة التي تكون في قروح الصدر والرئة أيضا . في العطاس فاما العطاس : فإنه يكون على مثال ما يكون السعال أعني من قبل الطبيعة المدبرة للبدن إذا تحركت القوّة الدافعة لدفع الشيء المؤذي الذي يكون في بطون الدماغ فيخرج ذلك الشيء لشدة القوّة وحمية الهواء إلى خارج وينقى به الدماغ والمنخران إلا أن السعال ينقى به الصدر والرئة فقط ، وأما العطاس فإن كان ينقى به الدماغ والمنخران فإنه قد ينقى به مع ذلك الصدر وذلك لأن الدماغ إذا تحرك لدفع
--> ( 1 ) في نسخة م : تدفعها . ( 2 ) في نسخة م : تروم . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : من خلط رديء يحتقن .