علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
572
كامل الصناعة الطبية
بألفاظ ألحقها بكل فصل حيث يقول : « مهلك أو قتال جداً « 1 » أو الموت منه قريب » . فإن ذلك يدل على الموت لا محالة ، وحيث يقول : « رديء أو مذموم » فإن ذلك يدل على أنه قد يمكن أن يتخلص المريض من مرضه لا سيما إذا ظهرت فيه علامات محمودة ، فإن ظهرت من هذه العلة علامتان أو ثلاث من غير أن تظهر علامة محمودة فإنها تدل على الهلاك . ونحن نبتدئ [ إن شاء اللّه تعالى « 2 » ] بوصف العلامات الرديئة من هذا الموضع . فنقول : [ وباللّه التوفيق « 3 » ] إن من العلامات ما يدل على الرداءة في الأمراض الحادة ، ومنها ما يدل على ذلك في الأمراض المتطاولة . [ في أقسام العلامات التي تدل على الرداءة في الأمراض الحادة ] ونحن نذكر أولًا العلامات التي على هذا الحال في الأمراض الحادة . فنقول : ايضاً [ وباللّه الإعانة « 4 » ] : إن هذه العلامات : منها مأخوذة من الأعراض الداخلة على حالات البدن وملمسه ، ومنها مأخوذة من الأعراض الداخلة على [ رداءة « 5 » ] الأفعال ، ومنها مأخوذة مما قد يبرز من البدن ، ومنها مأخوذة من حالات الأمراض والعلل وما شاكل ذلك . [ الأول : في العلامات المأخوذة من حالات البدن وملمسه ] أما العلامات المأخوذة من حالات البدن فهي ما أصفه في هذا الموضع ، أما الوجه الذي لا يشبه وجوه الأصحاء فهو يكون دليلًا رديئاً وقوته وضعفه في الدلالة على الرداءة تكون بحسب بعده من الوجه الصحيح وقربه منه ، فالوجه
--> ( 1 ) في نسخة م : أحد . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة أفقط .