علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

568

كامل الصناعة الطبية

ظهرت نهاراً فإنها تدل على أن البحران يكون في الليلة التالية للنهار « 1 » . وكل واحد من هذه العلامات الدالة على البحران إما أن يدل على بحران رديء ، وإما أن يدل على بحران جيد . [ في العلامات تدل على البحران الجيد ] [ فاما العلامات التي تدل على البحران الجيد : فهي « 2 » ] ما كان في يوم من أيام البحران الجيدة على ما قد ذكرناه فيما تقدم وكان النبض مع ذلك قوياً وكان قد تقدمه نضج بين فإنها متى ظهرت في مثل هذه الحال تبع ذلك أحد الاستفراغات التي ذكرناها ، وكان به يومئذ إما برء العليل وإما انتقاله إلى حال أصلح ، وإن كان مع ذلك الاستفراغ نوع من أنواع الخلط المحدث للمرض من ناحية العضو العليل كان ذلك أوكد في الدلالة على البرء والصلاح . ويستدل أيضاً على أنواع الاستفراغ من الأعراض المتقدمة لكل واحد منها وذلك أنه . متى عرضت للمريض حمرة في الوجه والأنف « 3 » أو ثقل في الصدغين أو وجع في الرقبة ، وأن ينظر أيضاً المريض قدام عينيه لمعاً وشعاعاً أو يرى ظلمة أو يحس فيما دون الشراسيف بتمدد دل ذلك على أن البحران يكون بالرعاف ، وإن عرض مع ذلك في الانف حكة واحمرار وولع العليل بأنفه دل ذلك على أن الرعاف لا يتأخر عن ذلك الوقت كثيراً ، وإذا كان العليل حدثاً كانت الدلالة على الرعاف أقوى لأن الدم في أبدان الأحداث أكثر ، وأما الشبان والكهول فالرعاف فيهم يكون قليلًا . ومتى عرض للمريض ثقل في الرأس ووجع في فم المعدة وغثيان وكرب وضيق صدر ودوار وانجذاب المراق إلى فوق دل ذلك على كون البحران يومئذ بالقيء ، وذلك لأن المرار يطوف في فم المعدة لخفته والوجع يكون لكثرة الحس في فم المعدة واختلجت مع ذلك الشفة السفلى وكان مع ذلك مادون الشراسيف

--> ( 1 ) في نسخة م : في الليلة التي تكون تالية النهار . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : أو الأنف .