علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

525

كامل الصناعة الطبية

[ في امتلاء الأوعية وهي غلبة الدم ] وأما الامتلاء الذي يكون بحسب الأوعية : فهو كثرة الكيموسات في داخل الأوردة والعروق حتى يملئها « 1 » أكثر مما تسع ، فيمددها ويرفعها على مثال ما تمتلئ الازقاق « 2 » من الرطوبات ، وأكثر ما يكون ذلك من الروح والدم . ومن علاماته أن يكون البدن عظيماً ممتلئاً ، وعروقه [ ممتلئة « 3 » ] غلاظاً منتفخة ممتدة ، ولون البدن أحمر ، وملمسه حار من غير أن يكون سبب ذلك تعباً فإن ذلك يحدث في البدن تمدداً [ وضجراً « 4 » ] من غير أن يكون السبب في ذلك أيضاً الاستحمام بالماء الحار أولقي الهواء الحار ، فإن كل ذلك مما يميل الدم إلى ظاهر البدن ويملأ العروق ويصير لون البدن أحمراً وملمسه حاراً ويعتري صاحبه مع ذلك كسل واسترخاء وتمط وتثاؤب ، ويكثر من النوم ويحصل له أيضاً ثقل في رأسه وصداع وتبداً « 5 » في الحواس وتكدر في الفكر وربما كثر الرعاف ولانت الطبيعة منه ، أو « 6 » يكون قد تقدم ذلك أسباب توجب الامتلاء بمنزلة كثرة الأطعمة والأشربة الحارة وكثرة استعمال الدعة والراحة وقلة الاستحمام . [ وأما « 7 » ] الدلائل التي يستدل بها على كثرة الامتلاء [ فهي تكون « 8 » ] بحسب الأوعية وهي دلائل [ حركة « 9 » ] كثرة الدم ، وإن كان مع ذلك يرى الإنسان في منامه كثرة الأشياء التي تكون سارة مفرحة للنفس كالتي ألوأنها حمراء كان يومئذ أوكد للدلالة على غلبة الدم . [ في الامتلاء بحسب القوة ] وأما الامتلاء الذي يكون فيه القوة : فهو أن تكون القوة ضعيفة فلا تطيق حمل الفضل الذي يكون في البدن وأن كان « 10 » قليلًا فيحس الإنسان في بدنه ثقلًا من

--> ( 1 ) في نسخة م : تملأ . ( 2 ) في نسخة م : الأزقة . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : وكدر . ( 6 ) في نسخة م : وهو أن . ( 7 ) في نسخة أ : وهذه . ( 8 ) في نسخة م فقط . ( 9 ) في نسخة م فقط . ( 10 ) في نسخة م : يكون .