علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
52
كامل الصناعة الطبية
وأما الآفة التي تحدث عن تفرق الاتصال : فمثل القرحة [ والقرحة ربما كانت غير نافذة وربما كانت نافذة « 1 » ] والقرحة إن كانت غير نافذة أضرت بها لشيئين : أحدهما : لما يجتمع فيها من الفضول والوسخ فيمتنع النور الداخل من ملاقاة النور الخارج . والثاني : لأن الجليدية تكون قد قربت من النور الخارج ، وإن كانت نافذة أضرّت بالبصر من جهة الاستفراغ للرطوبة البيضية . [ في الآفة التي تعرض القرنية ] فأما الآفة العارضة للجزء من القرنية المحاذي للثقب من غيرها فتكون : إما في « 2 » الغشاء الملتحم وإما في « 3 » الأجفان . أما من الملتحم فإذا نبتت فيه ظفرة فغطت ما يحاذي الثقب من القرنية ، فإذا حدث فيها الرمد « 4 » المسمى حيموسيس ، وهو ورم « 5 » يكون في بياض العين وفي سوادها فيغطي الثقب . فأما الأجفان فتضر بالقرنية : إما لورم يحدث فيها فيغطي ما يحاذي الثقب منها . وإما لجرب يغلظ الأجفان [ ويثقلها « 6 » ] ويسبلها فيستر الثقب ، أو برد يحدث فيها وهو ورم مستطيل يكون في ظاهر الجفن . فهذه صفة الأعراض الداخلة على حس البصر ، [ فأعلم ذلك إن شاء الله تعالى « 7 » ] .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : من . ( 3 ) في نسخة م : من . ( 4 ) في نسخة م : المرض . ( 5 ) في نسخة م : خيموسيس . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة أفقط .