علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

508

كامل الصناعة الطبية

[ واما من قبل الوالدة : فإذا كانت سمينة أو صغيرة الرحم أو بكرا أو جبانة أو ضعيفة القوة فلا تقدر على دفع الجنين أو بها ورم في الرحم أو غير ذلك من العلل أو يكون بها علة في عضو آخر أو تكون الولادة في غير وقتها . واما من قبل الجنين « 1 » ] إذا كان كبيراً جداً أو سميناً فلا يخرج أو صغيراً خفيفاً ولا ينزل إلى أسفل أو كبير الرأس أو ذا رأسين أو كان ميتاً أو يكون أكثر من جنين واحد ، فإنه قد ذكر بعضهم أنه رأى مرأة ولدت خمسة أجنة ، فأما ثلاثة وأربعة فقد رأيت ذلك . وإما من قبل أن الجنين يخرج من الرحم على غير الشكل الذي ينبغي ، وخروج الجنين على ما ينبغي هو أن يخرج أولًا رأسه وتكون يداه مبسوطتين على فخذه ، من غير أن يميل إلى جانب ، وأما أن يخرج أولًا رجليه من غير أن يميل إلى جانب فمتى خرج الجنين على غير الصفة التي ذكرنا فخروجه على غير ما ينبغي . وأما عسر الولادة من قبل المشيمة : فيكون إما لأنها لا تنقطع لغلظها ، وإما لأن قلعها يعرض من قبل الوقت الذي ينبغي ، وإما لرقتها . وأما عسر الولادة الذي يكون من قبل الأشياء التي تعرض من خارج : فيكون إما من قبل الهواء البارد فيجمع أجزاء الرحم ويكثفها أو الهواء الحار الذي يخلخل البدن ويحل « 2 » القوة ، فلا يمكنها دفع الجنين ، وفي هذه الأحوال كلها إذا عرض للمرأة عطاس سهّل ولادتها كما قال أبقراط : في كتاب الفصول « إذا كان بالمرأة علة الارحام وعسر ولادتها فأصابها عطاس كان ذلك دليلًا محموداً » . وقد ذكرت القوابل أن الطلق في ولادة الإناث كثير الأذية إلا أنه ضعيف وفي ولادة الذكور أحد وأشد ، فإذا خرج دم المرأة قبل الولادة عسر ولادتها وإذا تأخر سهل ولادتها ، فاعلم ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : ويخلخل .