علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

496

كامل الصناعة الطبية

الفضل بلغمي ، وإن كان أسوداً أو كمداً فإن الفضل سوداوي [ فاعرفه « 1 » ] . [ في اختناق الرحم ] وأما اختناق الرحم : فهو بطلان التنفس العارض من قبل الرحم ، وهي علة رديئة جداً وتعرض منها بالمشاركة للدماغ والقلب علل كثيرة رديئة بمنزلة الصداع الشديد والسكتة والصرع والغشي الشديد ، وغير ذلك من الأعراض [ والعلل « 2 » ] التي ذكرناها في موضعها . وكثيراً ممن تعرض لهن هذه العلة من النساء تهلك في وقت صعوبة العلة وذلك أن لها أوقاتاً تصعب وتشتد فيها وأوقاتاً [ تخف « 3 » ] وربما كانت لها نوائب كنوائب الصرع . وحدوث هذه العلة [ أما ] من الامتلاء الذي يكون في الرحم عند احتباس المني عندما يبعد عهد النساء اللواتي « 4 » قد اعتدن الجماع فيكثر المني في أوعيتهم « 5 » ويتراكم ويغمر الحرارة الغريزية فيطفئها ويبرد مزاج الرحم . وأما [ من « 6 » ] احتباس دم الطمث إذا طال به الزمان وكثر في الرحم فيعرض منه مثل ما يعرض من المني [ إذا كثر « 7 » ] من اختناق الحرارة الغريزية وانطفائها ولذلك صار أكثر ما تعرض هذه العلة للنساء الشباب العواتق لشدة شوقهن « 8 » إلى الجماع ، ولأن مجيء الطمث فيهن كثير فإذا احتبس أحدث هذه العلة ، ولا تكاد تحدث هذه العلة للمزوجات من النساء ولمن يجامعن ، لأن المني لا يحتقن في أرحامهن إذ كان احتقان المني أعظم الأسباب في حدوث هذه العلة ، وقد يحدث ايضاً كثيراً لغير العواتق اللواتي لا يلدن بسبب آفة عرضت لآلات المني والعروق التي يجري فيها دم الطمث فيحتبسان ولا سيما إن كانت المرأة لا تلد بسبب دواء تناولته لقطع النسل . وحدوث هذه العلة يكون بأدوار معلومة كالذي يعرض في

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أ : تجف . ( 4 ) في نسخة م : اللاتي . ( 5 ) في نسخة م : أوعيته . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م فقط . ( 8 ) في نسخة م : شهوتهن .