علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
494
كامل الصناعة الطبية
كانت من النساء يجيء حيضها في أوقات متباعدة فإنه يعرض لها أذى شديد لأنها تستفرغ استفراغاً كثيراً دفعة . وأما الزمان الذي يكون بين كل دورتين « 1 » فهو من عشرين وما فوق ذلك إلى شهرين ، وما كان حدوثه بعد ذلك فهو خارج عن المجرى الطبيعي ويقال لذلك : احتباس الطمث . واحتباسه يكون : إما بسبب علة في الرحم ، وإما بسبب غلظ الدم ، وإما بسبب ضربة تقع بالرحم ، وإما بسبب علة تكون في جميع البدن وفي عضو واحد . أما من قبل الرحم : فيكون [ إما بسبب ورم « 2 » ] ، وإما بسبب تعويج الرحم ، [ واما بسبب غلظ الدم « 3 » ] وإما بسبب اسقاط ، وإما بسبب ضربة تقع الرحم ، وإما بسبب سدة تعرض : في العروق التي يصير فيها الدم إلى الرحم . والسدة تعرض إما بسبب سوء مزاج بارد يكثف الرحم ويضم أفواه العروق ، وإما من خلط غليظ يلحج في المجاري ، وإما من ورم ، وإما من أثر قرحة إذا اندملت . وقد يعرض احتباس الطمث من خروج دم من المقعدة أو من رعاف مفرط أو من نزف الدم أو خروجه من الصدر . فأما ما يكون بسبب علة تعرض في جميع البدن : فيكون إما بسبب حمى ، أو فساد المزاج عند حدوث الاستسقاء . وأما ما يكون من عضو واحد : فبمنزلة علة تكون في الصدر أو في المعدة أو في الكبد ، وقد يكون أيضاً بسبب خصب البدن المفرط فيضغط العروق ويضيقها . [ في علامات احتباس الطمث ] والعلامات الدالة على احتباس الطمث ثقل في أسفل البطن وفي جميع البدن ، ووجع في الظهر والرقبة ، واحتباس البول والبراز ، وربما كان البول أسوداً وذهاب شهوة الطعام ، وربما اشتهت المرأة الأطعمة الرديئة ، وكثيراً ما تعرض
--> ( 1 ) في نسخة م : دورين . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أفقط .