علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
485
كامل الصناعة الطبية
الباب السادس والثلاثون في علل الصفاق وأسبابها وعلاماتها أما العلل العارضة لصفاق البطن فهو ما يعرض له من الخرق ، والفتق ، والتخلخل ، فيعرض منه خروج الثرب أو الأمعاء « 1 » إلى خارج الصفاق إلى ما يلي البطن وعضلها « 2 » . وهذا الخرق والفتق بما كان فيما يلي السرة وما دونها فيكون خروج الثرب أو الأمعاء « 3 » إلى تلك الناحية وهذا ويكون شبيهاً بالورم ويقال لذلك : فتق . وإما أن يكون الخرق في ناحية الحالبين في المجرى الذي يصير إلى الأنثيين فيكون خروج المعي أو الثرب ونزوله إلى تلك الناحية ، فإذا وقف في الاربية فيقال لذلك قيلة الاربية وقروا الأربية ، فإن نزل إلى كيس الأنثيين قيل لذلك : قيلة المعي ، والقرو المعوي أو الثربي . وحدوث هذه العلل يكون : إما من حركة مفرطة بمنزلة الوثبة والصرخة والطفرة لا سيما بعقب الغذاء ، والركلة أو شيل شيء ثقيل ، أو ضربة تقع على البطن فتهتك الصفاق . وإما من خلط غليظ يفعل مثل ذلك . وإما من ريح منفخة للبطن والمعى فتمدد الصفاق وتهتكه أو تخلخله . وإما من رطوبة لزجة تزلق المعي وتجذبه إلى ناحية الأربية . ويفرق بين هذه العلل وبين الورم بأن يستلقي العليل على ظهره وتغمز
--> ( 1 ) في نسخة م : والأمعاء . ( 2 ) في نسخة م : عضل البطن . ( 3 ) في نسخة م : المعي .