علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
479
كامل الصناعة الطبية
الثقل والوجع في الخاصرة مما يلي القطن وهو موضع الكلية ، وربما كان مع الوجع غزران « 1 » ، وربما عرض مع ذلك ألم في الخصية المحاذية للكلية العليلة ، ووجع في العجز والرجل التي تلي الكلية من ذلك الجانب مع خدر وذلك لمشاركة الرجلين مع الكلى بالعروق الضوارب . [ في ألوان الرمل الخارج ] وأما ألوان الرمل الخارج فقد تختلف فمنها ما لونه أصفر مشبع ، ومنها ما لونه لون الزرنيخ الأحمر ، ومنها ما لونه لون الرمل ، ومنها ما لونه لون الرماد « 2 » . وقد ينبغي للطبيب أن يجيد النظر في هذه العلة ويتثبت « 3 » فإنه ربما كانت العلة في الأمعاء مما يلي الخاصرة [ فيقدر انها في الكلى ، فقد قال جالينوس : « انه عرض له وجع مرّة في القطن مما يلي الخاصرة « 4 » ] حتى ظن أن الموضع ينثقب بالمثقب ولا سيما في المكان الذي يصير منه البول من الكلى إلى المثانة فاحتقن بالزيت فخرج منه مع الدهن كيموس يشبه الزجاج الذائب فسكن الوجع » . قال : « وقد كنت أظن أن بي حصاة في المجرى الذي بين الكلى والمثانة وكان الوجع في أحد الأمعاء الغليظة » . [ في ورم الكلى ] وأما الورم الذي يحدث في الكلى : فمنه ما يكون حاراً ، ويستدل عليه بالوجع ، والثقل ، والالتهاب في القطن في جانب الكلية العليلة ، والعطش ، والحمى ، والصداع ، والسهر ، والقيء الذي يخرج معه المرار الأصفر ، وعسر البول . فإذا صار الورم خراجاً عرض من ذلك حميات مختلفة الأدوار وقشعريرة مختلفة ويشتد الوجع ، وإذا اضطجع صاحب هذه العلة على الجانب الصحيح أحس بالكلية العليلة كأنها معلقة . فأما الورم البارد فعلامته الثقل الذي يجده العليل في القطن مما يلي
--> ( 1 ) في نسخة م : غرران . ( 2 ) في نسخة م : الرمان . ( 3 ) في نسخة م : ويتشبث . ( 4 ) في نسخة أفقط .