علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

475

كامل الصناعة الطبية

منه الدم فيبقى المرار في الكبد مخالطاً للدم ويصير مع الدم في العروق إلى سائر أعضاء البدن ، وإما من سدة تعرض : إما في المجرى الحامل للمرار من « 1 » الكبد إلى المرارة فيمتنع المرار من المصير إلى المرارة فيبقى في الدم مخالطاً له فيصير مع الدم في العروق إلى سائر أعضاء البدن . وإما أن تكون السدة في المجرى الذي يصير فيه المرار من المرارة إلى الأمعاء فيكثر في المرارة ويغزر وينعكس راجعاً إلى الكبد فينصرف مع الدم إلى سائر البدن ، ويستدل على اليرقان بالصفرة التي تعرض لبياض العين ولجميع البدن . والصفرة التي تكون في الزبد الذي يعلو البول وربما كان البول أسوداً لشدة الاحتراق وزبده أصفراً ويكون البراز أبيضاً لعدم المرار الأصفر الذي يصير إليه من المرارة . والاستدلالات على هذه الأسباب المحدثة لليرقان فهو أن ما كان حدوثه عن سدة في مجرى المرارة الاعلى منها والأسفل كان البراز مع ذلك أبيضاً والبول شديد الصفرة ، وإن لم يكن عن سدة في المرارة بل من علة في الكبد فإن البراز يكون منصبغاً بالمرار ، وإن كان اليرقان من قبل ورم في الكبد أو في المرار عرض مع ذلك اختلاف مرار وحمى وثقل في الجانب الأيمن ، وإن كان حدوث اليرقان من شدة حرارة الكبد والعروق [ كان البول شديد الحمرة يعلوه زبد اصفر ، وإن كانت الحرارة مفرطة فان البول يكون اسود يعلوه زبد اصفر ، وإن كانت الكبد والعروق سليمة كان لون البول الون الطبيعي . وينتغي أن يعلم أن اليرقان إذا كان حدوثه من سوء مزاج الكبد والعروق « 2 » ] فإن حدوثها يكون بغتة ، وأما سائر أنواع اليرقان فإن حدوثها يكون قليلًا قليلًا ويتزايد على ممر الأيام ، فاعلم ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة م : أو من الكبد . ( 2 ) في نسخة أفقط .