علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
474
كامل الصناعة الطبية
الباب الثالث والثلاثون في علل المرارة وأسبابها وعلاماتها وأما العلل الحادثة من قبل المرارة فهي نوع اليرقان الذي يكون من السدد ومن ضعف القوة الجاذبة التي فيها . وذلك أن اليرقان يكون : إما من قبل الطبيعة إذا دفعت الصفراء إلى ظاهر البدن على جهة البحران عندما تدفع الطبيعة الفضل المراري إلى ظاهر البدن على جهة النقي له ، وهذا يكون إذا حدث في اليوم السابع من المرض ومن بعد النضج ، ويكون به سكون الحمى وراحة المريض وانحطاط المرض ، وما كان على خلاف ذلك فليس على جهة البحران . وأما أن يكون اليرقان : [ إما « 1 » ] من سوء مزاج حار يابس يعرض للكبد فيحيل الغذاء إلى المرة الصفراء ويصل في العروق إلى سائر البدن ، وإما من سخونة مزاج العروق غير الضوارب وغلبة الحرارة عليها فتحيل ما فيها « 2 » من الدم إلى المرة الصفراء [ ويصير إلى سائر البدن ويغير لونه إلى الصفراء ، واما من استحالة بعض الاخلاط في الأعضاء إلى المرّة الصفراء ] « 3 » . وهذا يكون إما من سم حيوان ذي [ سم « 4 » ] حار ، وإما من ذي سم قتال حار ، وإما من سوء مزاج حار يكون في الأعضاء فيحيل الاخلاط إلى المرة الصفراء ، وإما من ضعف القوة الجاذبة التي في المرارة التي تجتذب بها المرار من الكبد ويبقى
--> ( 1 ) في نسخة أ : من قبل . ( 2 ) في نسخة م : قبلته . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م فقط .